الذهب يتجاوز 4% والفضة تقفز إثر موجة بيع حادة في الأسواق العالمية

شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء، حيث تجاوزت نسبة الارتفاع 4% و5% على التوالي، عقب تذبذبات حادة في السوق نتيجة ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي وزيادة متطلبات الهامش من قبل مجموعة سي إم إي. هذا التحرك يعكس تفاعل الأسواق مع التطورات السياسية والمالية، ويبرز أهمية متابعة مؤشرات المعادن الثمينة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ارتفاع أسعار الذهب والفضة وسط تقلبات السوق وتأثيرات السياسة النقدية
شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث سجل الذهب زيادة بنسبة 4.2% ليصل إلى 4854.7 دولارًا للأوقية بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له في حوالي شهر، بينما بلغ سعر الفضة في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 5.6% عند 83.6 دولارًا للأوقية. هذا الارتفاع جاء بعد تراجع مؤقت، ويعكس تفاعل الأسواق مع ترشيح مجلس الاحتياطي الفيدرالي وإجراءات زيادة متطلبات الهامش التي فرضتها مجموعة سي إم إي على العقود الآجلة للمعادن النفيسة. كما سجل سعر الذهب مستوى قياسيًا عند 5594.82 دولارًا يوم الخميس الماضي، مدعومًا بتوقعات المستثمرين حول احتمالية خفض أسعار الفائدة الأمريكية في 2026، مما يعزز جاذبية المعادن النفيسة كملاذ آمن ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية.
تأثير التداول والترشيحات السياسية على أسعار المعادن الثمينة
تفاعل السوق بشكل كبير مع ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي يرجح أن ينعكس على السياسات النقدية، مع تفضيل المستثمرين لسياسات داعمة لأسعار الذهب والفضة. بالإضافة إلى ذلك، أدى ارتفاع متطلبات الهامش من قبل مجموعة سي إم إي إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بمراكز التداول، مما أدى إلى تقلبات واضحة في أسعار المعادن. ومما يعزز توجه السوق، صدور تقارير تتعلق بمخاطر الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية قرابة الأسبوع، رغم أن البيانات الاقتصادية الإيجابية وتوقعات خفض الفائدة أبقت الدولار قويًا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المعادن المقومة به.
توقعات السوق المستقبلية وتأثير السياسة الدولية
يتوقع الخبراء أن تستمر المعادن الثمينة في الاستفادة من التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل خلال عام 2026، وهو ما يرفع من جاذبية الذهب والفضة كملاذات استثمارية. وفيما يتعلق بالمقاييس العالمية، سجلت الفضة ارتفاعًا ملحوظًا، إذ بلغ سعرها أعلى مستوى على الإطلاق عند 121.64 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 2.4% ليصل إلى 1766.5 دولارًا، كما زاد سعر البلاتين بنسبة 2.6% إلى 2172 دولارًا للأوقية، مع توقعات باستمرار نشاطها وتأثرها بالمعتقدات الاقتصادية والسياسية. ويظل التحليل الفني والأساسي محفزًا للمستثمرين على مراقبة التطورات، والاستفادة من الفرص المستجدة في سوق المعادن الثمينة.
