قاع الهامور ولّعها.. السكان يشتكون والمشاهير نزلوا يغوصوا في الترند

يبدو أن فيسبوك قرر أخيرًا أن يترك أخبار العالم قليلًا وينزل معنا إلى أعماق البحر، حيث يعيش سكان «قاع الهامور» حياة لا تقل ازدحامًا عن أي مدينة أخرى، لكن مع فارق بسيط جدًا: كل شيء يحدث تحت الماء!
فجأة وجد المستخدمون أنفسهم أمام عالم كامل اسمه «قاع الهامور»، له سكانه ومشكلاته وشكاواه، وكأن هناك مجلس مدينة يجلس في قاع البحر ويتلقى يوميًا عشرات الطلبات من المواطنين الذين لا يعرفون هل يقدمون شكواهم للبلدية أم لسبونج بوب نفسه.
اهالي قاع الهامور
الشكاوى في قاع الهامور لا تنتهي، فهناك مواطن يشكو من ارتفاع الأسعار، وآخر يبحث عن شقة، وثالث يسأل عن فرصة عمل، بينما يقف مواطن رابع أمام سلطع برجر مطالبًا بمعرفة سبب ارتفاع سعر الساندويتش، قبل أن يكتشف أن المشكلة ليست في السعر وإنما في أنه أكل ثلاثة ساندويتشات.
أما أزمة المواصلات، فهي قصة أخرى تمامًا. تخيل أن تنتظر الأتوبيس تحت الماء، ثم يصل متأخرًا، وعندما تسأل السائق عن السبب يخبرك بكل ثقة: «الطريق كان زحمة عند الشعاب المرجانية».
الممثلون أيضًا وصلوا إلى القاع
ولأن أي ترند لا يكتمل من دون المشاهير، بدأ الفنانون في الظهور داخل عالم قاع الهامور، وأصبح كل ممثل معرضًا في أي لحظة لأن يتحول اسمه إلى نسخة بحرية من شخصيته.
الجمهور لم يرحم أحدًا، فكل صورة جديدة تتحول فورًا إلى فرصة لإطلاق تعليق ساخر. ممثل يغوص، ممثلة تبحث عن طريق العودة، وآخر يبدو وكأنه حصل على إقامة دائمة في القاع.
ويبدو أن بعض النجوم بدأوا يتعاملون مع الأمر بجدية شديدة، وكأنهم يستعدون فعلًا للحصول على بطاقة هوية من «محافظة قاع الهامور».
هل نحتاج إلى حكومة تحت الماء؟
ومع زيادة عدد السكان الافتراضيين، أصبح السؤال منطقيًا جدًا: هل يحتاج قاع الهامور إلى حكومة؟
نحن بحاجة بالتأكيد إلى وزارة للمواصلات البحرية، ووزارة للتموين، وشرطة لمكافحة سرقة الفقاعات، وربما وزارة للترفيه تتولى تنظيم حفلات سبونج بوب.
ولا ننسى وزارة الإسكان، لأن المواطن في قاع الهامور يريد شقة مثل أي مواطن آخر، ويفضل أن تكون قريبة من البحر!
الترند الذي لا يعرف أحد كيف بدأ
الطريف في الأمر أن المستخدم قد يدخل فيسبوك لمشاهدة منشور عادي، ثم يجد نفسه بعد دقائق يقرأ شكوى من مواطن يعيش في قاع الهامور، ويتابع نقاشًا عن أسعار سلطع برجر، ثم يكتشف أن أحد الممثلين أصبح فجأة «غريقًا».
وهنا تظهر العبقرية الحقيقية للسوشيال ميديا: لا أحد يعرف كيف بدأ الأمر، لكن الجميع يعرف كيف يشارك فيه.
وفي النهاية، يبدو أن قاع الهامور لم يعد مجرد مكان خيالي، بل أصبح حالة فيسبوكية كاملة. سكان يشكون، ومشاهير يغوصون، والجمهور يضحك، والهامور نفسه ربما يجلس الآن في مكان هادئ ويتساءل: «هو أنا عملت إيه لكل ده؟
أما نحن، فسننتظر بهدوء الترند القادم، على أمل ألا يكون هذه المرة من قاع الجمبري.

