زيادة أعداد الحيوانات لا تؤثر مباشرة على أسعار اللحوم

في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي في المغرب، يظل الحديث عن توازن أسعار اللحوم الحمراء مرتبطًا بالعديد من العوامل الاقتصادية والبيئية، حيث تؤكد تصريحات أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري، أن الارتفاع في أعداد القطيع الوطني لا يترتب عليه فورًا انخفاض في الأسعار، إذ أن ذلك يتطلب وقتًا باعتبار أن الإنتاج الحيواني يخضع لدورة بيولوجية محددة، بالإضافة إلى تأثير تراكم آثار الجفاف وتكاليف الأعلاف المرتفعة على السوق المحلية.
تحليل أسباب تقلبات أسعار اللحوم في المغرب
أكد البواري أن سعر اللحوم يتأثر بعدة عوامل، منها تكلفة الإنتاج التي تعتبر من أبرز دوافع تقلبات الأسعار، بالإضافة إلى خلل سلاسل التوريد والتسويق التي يمكن أن تضعف من استقرار السوق، فضلاً عن الزمن اللازم لبلوغ مراحل الإنتاج والتسويق، وتدخّل العوامل الدولية التي تؤثر على السوق المغربي من خلال تقلبات الأسعار العالمية والظروف الاقتصادية، كل هذه العناصر تؤدي إلى تفاوت مستمر في أسعار اللحوم الحمراء المحلية والعالمية.
استقرار أسعار لحوم الأبقار ودور السوق المحلي
أشار الوزير إلى أن أسعار لحوم الأبقار، التي تمثل نحو 80% من استهلاك اللحوم الحمراء بالمغرب، شهدت نوعًا من الاستقرار النسبي، حيث تتراوح بين 70 و90 درهم حسب نوعية اللحوم، سواء كانت محلية أو مستوردة، وهو مؤشر يعكس توازن السوق وتغيّر ديناميكية العرض والطلب، مع ضرورة العمل على تعزيز سلسلة القيمة وتحسين كفاءة الإنتاج لضمان استقرار الأسعار.
مبادرات الحكومة لتحسين القطاع الحيواني
وفي سياق تعزيز استقرار السوق، أكد البواري أن الحكومة والعملاء في القطاع الفلاحي ملتزمون بتحسين سلاسل الإنتاج والتسويق، عبر تبني استراتيجيات تركز على توازن العرض والطلب، وتحسين جودة الإنتاج، وتحقيق استدامة بيئية، بهدف تخفيض التكاليف وتوفير أسعار مناسبة للمستهلكين والمربين على حد سواء، لضمان استمرارية وتطور قطاع اللحوم الحمراء بالمغرب في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية.
