مال وأعمال

توقعات بخفض أسعار الفائدة وتباطؤ معدل التضخم قبل اجتماع البنك المركزي

ينتظر السوق المالية المصرية بحذر الاجتماع المرتقب للبنك المركزي، حيث يشهد العام 2026 بداية حاسمة في سياسته النقدية التي ستؤثر بشكل مباشر على أسعار الفائدة على الجنيه المصري، مع اقتراب موعد اجتماع يونيو الذي يعد فرصة مهمة لرسم مستقبل التمويل والاستثمار في البلاد.

توقعات بخفض أسعار الفائدة في أول اجتماع لمجلس البنك المركزي في 2026

يتوقع خبراء الاقتصاد أن يتجه مجلس إدارة البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة على الجنيه، وذلك استجابةً لمعايير اقتصادية متنوعة، منها تراجع معدل التضخم، مع ارتفاع أسعار بعض السلع مثل الدواجن وبيض المائدة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المعادن الصناعية على المستوى العالمي. فتحليل بعض التقارير يشير إلى أن انخفاض التضخم المتوقع ليقترب من مستوى 11.7-11.9%، مقارنة بـ12.3% في ديسمبر 2025، يعزز فرصة التيسير النقدي من جانب البنك المركزي.

الآثار المحتملة على السيولة وأسعار الفائدة

عند مقارنة التضخم بسعر الفائدة على عمليات الإقراض، الذي يبلغ حوالي 21%، يظل هناك مجال كبير لتخفض البنك المركزي أسعار الفائدة، خاصة مع وجود مؤشرات على أن انخفاض نفقات الفائدة خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية يقلل من عبء إيرادات الحكومة، ويجعل التيسيرات النقدية أكثر تحققًا، مما يعزز من استقرار السوق ويحفز النمو الاقتصادي.

خيارات تخفيف السياسات النقدية المستقبلية

لا يستبعد خبراء الاقتصاد أن يتجه البنك إلى خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي، التي تبلغ حاليًا 18%، إلى مستويات تتراوح بين 13 و15% خلال النصف الأول من 2026، بهدف تحسين قدرة البنوك على تلبية الطلب المتزايد على القروض وتخفيف ضغوط السيولة، مما يدعم التوسع الاقتصادي ويشجع على المزيد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وفي سياق السياسة النقدية، أظهرت التعديلات الأخيرة أن مصر خفضت أسعار الفائدة بمقدار 7.25% خلال العام الماضي، بعد فترة طويلة من التشديد النقدي، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار، مع الحفاظ على استقرار العملة المحلية وحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى