النفط يواصل الصعود مع مخاوف اضطراب الإمدادات ويصل إلى 93.93 دولار في برنت

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ وسط المخاوف المتزايدة بشأن اضطرابات إمدادات الخام في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد أن أعلنت واشنطن عن نيتها لفرض حصار بحري غير محدد على إيران، الأمر الذي أعاد تجديد التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة. هذه التطورات أدت إلى استمرار المخاوف من تعطل تدفقات النفط العالمية، خاصة مع قيام إيران بقيود على حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل بداية الصراع، مما يرفع من احتمالات ارتفاع أسعار الوقود وتذبذب الأسواق النفطية.
أسعار النفط عالميًا
سجل خام برنت تسليم شهر أكتوبر ارتفاعًا بنسبة 0.16%، ليصل سعر البرميل إلى حوالي 93.93 دولار، فيما بلغت العقود الآجلة لـ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 86.64 دولار للبرميل. وتظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ومخاطر اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، من العوامل الرئيسية التي تراقبها الأسواق العالمية، نظرًا لتأثيرها المباشر على تدفقات النفط وأسعار الطاقة.
التأثيرات الجيوسياسية على الأسواق النفطية
تشهد الأسواق حالة من الحذر والترقب مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تتخذ واشنطن مواقف صارمة تهدد بفرض عقوبات مشددة على صادرات النفط الإيراني، ما يضغط على أسعار النفط ويجعلها تتجاوز حاجز الـ90 دولارًا للبرميل، الأمر الذي ينعكس على أسعار الوقود ومخزون الطاقة العالمية.
ردود الأفعال الإيرانية والعربية
ذكرت طهران اليوم أن ردها على أية تهديدات جديدة من الولايات المتحدة سيكون “مدمراً”، بعدما توعّدت واشنطن بفرض أكبر عقوبات مالية في التاريخ بهدف الإطاحة بالنظام الإيراني، وهو ما يزيد من احتمالات تصاعد التوترات، ويؤدي إلى زعزعة استقرار سوق النفط العالمية بشكل أكبر.
موقف مضيق هرمز واستمرارية الأزمة
قبل اندلاع العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في فبراير الماضي، كان حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز تمر عبر مضيق هرمز، وفي الوقت الذي تقترب الحرب من أن تكمل ستة أشهر، لا تزال التعطيلات مستمرة، مما يخلق حالة من القلق حول أمن تدفقات الطاقة، ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة المخاطر على الأسواق العالمية.

