رئيس وزراء فلسطين لـ”اليوم السابع” يقول لا دولة في غزة ويؤكد على مصر كشريك استراتيجي

نقدم لكم عبر جريدة آخر الأخبار تقريرًا هامًا حول آخر التطورات السياسية والإنسانية التي تمر بها فلسطين، خاصة مع التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع غزة والضفة الغربية، وأهمية التنسيق مع المجتمع الدولي، وفهم أبعاد المسائل الاستراتيجية التي تؤثر على مستقبل الدولة الفلسطينية.
تأكيد اليوم على وحدة فلسطين ودورها في الحفاظ على الاستقرار الداخلي
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور محمد مصطفى، أن غزة تمثل جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن مسؤولية الحكومة تجاه سكان القطاع تقع على عاتقها اليوم وليس غدًا فقط. وأوضح أن الحكومة الفلسطينية، بالتعاون مع مصر والشركاء الدوليين، عملت على تقييم الأضرار وتحديد الاحتياجات، ووضع خطة واضحة للتعافي وإعادة الإعمار. وتم تحويل هذه الخطة إلى برامج ومشاريع تنفيذية، مع تطوير آليات التمويل لتيسير عمليات البناء والتطوير، وهو دليل على الجدية والحكمة في التعامل مع الأزمة الراهنة.
الشراكة المستدامة مع مصر والاعتراف بالدور الإقليمي
في حواره الحصري مع “اليوم السابع”، أعرب الدكتور مصطفى عن تقديره العميق للدور الذي تلعبه مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد أن مصر ليست فقط وسيطًا في الأزمة الراهنة، بل شريك استراتيجي يمتلك مكانة خاصة، نظراً لعلاقاتها الإقليمية والدولية وتأثيرها المهم في المنطقة. وأشاد بالتنسيق المستمر والمواقف المبدئية التي تدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات.
الربط بين الأوضاع في الضفة وغزة وأهمية الوحدة الوطنية
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الأحداث في الضفة الغربية لا يمكن فصلها عن ما يعيشه قطاع غزة، فهما مرتبطان بشكل وثيق، وأن ما يحدث هو محاولة إسرائيلية لإشعال نار الصراع في الضفة لتمرير خططها من خلال تصعيد الأوضاع هناك. وأضاف أن التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي يتواصلان بشكل مكثف، مع استمرار الإجراءات القمعية التي تتخذها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي ترتيب سياسي مستقبلي.
إيرادات المقاصة والأثر المالي على فلسطين
لفت رئيس الوزراء إلى أن أموال المقاصة ليست منحة أو مساعدة، بل هي إيرادات فلسطينية تأتي من الضرائب والجمارك التي تجمعها إسرائيل، ويجب أن تكون في متناول الخزينة الفلسطينية. وقال إن عمليات الاستقطاع المتكررة من هذه الإيرادات، والتي تجاوزت 6 مليارات دولار، تضع ضغوطًا لا يُستهان بها على الميزانية الفلسطينية، مما يؤثر سلبًا على تقديم الخدمات للموظفين، ويقوِّض الاقتصاد الوطني بشكل عام.
لقد كنتم معنا عبر جريدة آخر الأخبار، ونتابع معكم التطورات بشكل مستمر، إيمانًا بضرورة توصل الشعب الفلسطيني إلى مستقبل قائم على الوحدة والكرامة، مع دعم دولي حقيقي يعزز صموده وتمكينه من إعادة الإعمار والتنمية، رغم كل التحديات التي يمر بها.

