الذهب يعاود الصعود عالميًا ويصل سعر الأوقية إلى 4.9 ألف دولار

شهد سوق الذهب العالمي تحركًا مثيرًا في الأسعار، حيث عاد المعدن الأصفر للارتفاع بعد أيام من التراجع، الأمر الذي جذب انتباه المستثمرين والمتابعين للسوق المالية. في حين أن الهبوط الحاد الذي شهده سعر الذهب أمس الاثنين كان من أبرز أحداث السوق، إلا أن الحركة التصحيحية أدت إلى عودة المعدن للمسار التصاعدي، مع ارتفاع الأوقية بنسبة تقارب 6%، وهو ما يعكس توجهًا إيجابيًا يلوح في الأفق. هذا التحول يفتح المجال أمام توقعات بمزيد من الارتفاعات، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تشهد تقلبات جيوسياسية واقتصادية على المستويين المحلي والدولي.
توقعات سوق الذهب بعد ارتفاع الأسعار العالمية
ارتفاع أسعار الذهب يعكس تذبذب الأسواق العالمية، حيث يتأثر سعر المعدن النفيس بشكل مباشر بالأحداث السياسية والاقتصادية، مثل ترشيح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وكذلك التوترات بين الدول. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع عمليات شراء نشطة بعد فترة من عمليات البيع المكثف، مما يعزز من فرص استقرار أعلى للذهب. كما أن تراجع قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى يدعم حركة الصعود، خاصة مع استمرار التحديات الاقتصادية التي تثير قلق المستثمرين، وهو ما يدفعهم إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.
الأوضاع الاقتصادية والسياسية تؤثر على سعر الذهب
الأوضاع الجيوسياسية، مثل ترشيح الرئيس الأمريكي لمصرفي أكثر تشددًا، تساهم بشكل كبير في توجيه توجهات السوق، إذ يراهن المستثمرون على أن السياسة النقدية ربما تتجه نحو التشدد، مما يزيد من الطلب على الذهب كهرباء ضد التضخم وتأثير السياسات المالية المتباينة. إلى جانب ذلك، فإن قرار خفض الرسوم الجمركية على واردات النفط من قبل الهند، وتوقعات اجتماع كبار المسؤولين من الولايات المتحدة وإيران، يعكس استمرار حالة التوتر التي تعزز من الطلب على المعدن الثمين كحماية من تقلبات السوق.
آثار البيانات الاقتصادية على سوق الذهب
حتى مع ارتفاع أسعار الذهب، يظل السوق يعاني من حالة من عدم اليقين، خاصة مع تأجيل إصدار بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي تعتبر مؤشرًا هامًا لسياسات البنك الفيدرالي المستقبلة. هذا التأجيل يعود جزئيًا للإغلاق الحكومي الجزئي، ويُعقد الأمل في عودة البيانات بنتائج إيجابية، الأمر الذي قد يؤثر بشكل كبير على توجهات سعر الذهب في المرحلة المقبلة، خاصة إذا أظهرت البيانات تحسنًا يدعم رفع أسعار الفائدة أو التمسك بسياسات متشددّة.
