وزير الاستثمار يناقش مع وفد موديز آخر مستجدات الاقتصاد المصري وتعزيز التصنيف الائتماني

هل تتجه مصر نحو مستقبل اقتصادي أكثر استدامة وشفافية، مع تنفيذ إصلاحات جذرية تهدف إلى تعزيز النمو وتحقيق التوازن المالي؟ وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، كشف أمام وفد وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني عن تقدم واضح في مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي، الذي يضع مصر على خارطة الدول التي تتبنى سياسات اقتصادية حديثة وفعالة. من خلال جهود الحكومة في إعادة هيكلة السياسات، وتحسين بيئة الأعمال، والعمل على تعزيز الاستثمارات، تتجلى ملامح مستقبل واعد يضمن استدامة النمو الاقتصادي، ويُعزى ذلك إلى جهود ملموسة في مجالات متعددة، منها الإصلاحات الضريبية، وإدارة دعم الطاقة، وتحسين كفاءة الموانئ، وتطوير القطاع السياحي، مع الاستمرار في تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات القانونية والإدارية.
التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة في مصر
يبرز حديث الوزير عن الإصلاحات الاقتصادية كقاعدة لمستقبل مشرق، حيث نفذت الحكومة برنامجًا شاملاً لإعادة تنظيم السياسات المالية والنقدية، بهدف تحقيق استقرار الاقتصاد وتحفيز النمو، مع التركيز على تحسين الاحتياطي النقدي وزيادة ثقة الأسواق، إذ شهد صافي الأصول الأجنبية ارتفاعات غير مسبوقة مع استمرار الإجراءات في تعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل ملحوظ.
تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات
أشار الخطيب إلى جهود الحكومة في تبسيط المنظومة الضريبية، وإعادة هندسة إجراءات التراخيص، وإطلاق منصة رقمية موحدة لتسهيل عمليات الحصول على التصاريح، بحيث تقل المدة من 24 شهرًا إلى أقل من 90 يومًا، مما يعزز من جاذبية مصر للاستثمار المحلي والأجنبي. كما أطلقت الحكومة خارطة استثمارية توضّح الأراضي والمشاريع المميزة، لدعم بدء العمليات التجارية بسرعة وسهولة.
تعزيز قطاع الطاقة والتجارة الخارجية
الاستراتيجية تشمل إدارة متوازنة لدعم الطاقة ورفع كفاءتها، مع تحسين إجراءات التسعير، مما يعكس توجه مصر نحو الكفاءة الاقتصادية، بالإضافة إلى تقليل زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى حوالي 5 أيام، مع السعي لتقليلها إلى يومين، لضمان تحسين أداء التجارة الخارجية وتسهيل حركة السلع، مع العمل على تفعيل قرارات تشغيل الموانئ طوال الأسبوع، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
النجاحات والتطلعات المستقبلية
ركز حسن الخطيب على وضع مصر لإستراتيجية نمو مستدام بين 6% و7% سنويًا، بفضل ارتفاع الاستثمارات، خاصة في القطاع السياحي، الذي يملح استراتيجيات توسيع الطاقة الاستيعابية وزيادة العائد من الأصول السياحية، ما يعكس التزام الدولة بتنويع مصادر النمو، وتعزيز بيئة الاستثمار، وتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة على المدى الطويل.
