اخبار العالم

مدينة مغربية تتعرض لطوفان الأمطار وتكاد تكون خالية من السكان

في ظل التوقعات الجوية المتدهورة والأمطار الغزيرة التي تضرب شمال المغرب، لا تزال المدينة التاريخية القصر الكبير تمر بفترة من التوتر والترقب، حيث أطلقت السلطات المغربية إجراءات استثنائية لحماية أرواح المواطنين والممتلكات، وسط مشهد درامي يعبر عن حجم الكارثة المحتملة ومستوى الاستنفار الذي تعيشه المنطقة.

الجهود المغربية لحماية سكان القصر الكبير من الفيضانات المحتملة

شهدت مدينة القصر الكبير، خلال الأيام الأخيرة، حالة استنفار قصوى نتيجة التحذيرات من هطول أمطار طوفانية، تسببت في عمليات إخلاء واسعة النطاق، وتحركت السلطات بسرعة لضمان سلامة المواطنين قبل وقوع الكارثة، حيث تمت عمليات إجلاء لأكثر من 50 ألف شخص، ونُقل السكان من مخيمات الإيواء إلى مدن مجاورة مثل الفنيدق، بهدف تقليل الخسائر الناتجة عن ارتفاع منسوب المياه في الأودية والأنهار، مع إعطاء إشعارات سابقة للمقيمين في بعض الأحياء التي تعتبر ضمن المناطق الآمنة، لإخلاء منازلهم تحسبًا للأمطار المتوقعة.

تصريحات وتحذيرات رسمية بشأن حالة الطقس

أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية تحذيرات حمراء، تؤكد أن بعض المناطق شمال المغرب ستشهد تساقطات مطرية غزيرة تتراوح بين 100 و150 ملم، مع توقعات بحدوث فيضانات واسعة النطاق، حيث تتوقع السلطات أن تغمر المياه العديد من أحياء المدينة بمستويات عالية من الفيضانات، وهو ما يثير القلق بشأن احتمالية تجاوز قدرة التصريف واتساع رقعة المناطق المتضررة.

الإجراءات الوقائية والتدابير التحضيرية

عملت السلطات على اتخاذ تدابير متعددة، منها إغلاق المحلات التجارية والمقاهي، وتسيير حافلات لنقل المتضررين إلى مناطق آمنة، وتوفير مراكز إيواء مؤقتة، كما استعدت الأجهزة المختصة للتدخل السريع في حال حدوث أية تطورات غير متوقعة، بهدف حماية الأرواح وتقليل الأضرار، ضمن خطة محكمة تعتمد على إجراءات استباقية لمواجهة أسوأ السيناريوهات المحتملة، خاصة مع اقتراب منسوب السد وادي المخازين من مرحلة الإفراغ التلقائي لحمولته الفائضة.

وفي ظل استمرار هطول الأمطار، تواصل الفرق المختصة جهودها لتعزيز إجراءات الأمان، ومتابعة المياه، وتقديم الدعم والتوجيه للمواطنين، مع التأكيد على استعدادات صارمة لمواجهة أي طارئ محتمل، لضمان سلامة الجميع، وتخفيف آثار الكوارث الطبيعية على المدينة وسكانها.

زر الذهاب إلى الأعلى