ميرسك وهاباج-لويد يعلنان عودة حركة العبور عبر قناة السويس بعد توقفها

شهدت صناعة الشحن البحري تحولات مهمة تعكس التغيرات الأخيرة في السياسات والتحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية، خاصة مع تطورات الأحداث في المنطقة. فقد أعلنت شركتا «ميرسك» الدنماركية و«هاباج-لويد» الألمانية عن عودتهما لمسار العبور عبر البحر الأحمر وقناة السويس، بعد توقف مؤقت ناجم عن هجمات أمنية وقعت في المنطقة، كان آخرها في نهاية عام 2023. هذه التحركات تمثل خطوة مهمة لتعزيز حركة التجارة بين آسيا وأوروبا، وتأكيد على أهمية قناة السويس كممر رئيسي يربط بين القارات.
عودة حركة الملاحة البحرية لقناة السويس بعد توقف مؤقت
بعد فترات من التوقف، تعود حركة الملاحة في قناة السويس إلى الانتعاش، مع استمرار رغبة شركات الشحن في استغلال الممر الحيوي، الذي يعد من أسرع الطرق التجارية بين الشرق والغرب، حيث أثرت التحديات الأمنية على جدولة السفن والإبحار، لكن استئناف العمليات يعكس الثقة المتجددة بمسار العبور المهم، ويركز على معايير أمنية عالية لضمان سلامة الطواقم والسفن، مع الحفاظ على كفاءة العمليات.
الشركات البحرية تتجه لاستئناف الرحلات عبر البحر الأحمر وقناة السويس
تدرس شركات مثل ميرسك وهاباج-لويد عودة خدماتها عبر البحر الأحمر، واستئناف رحلاتها من وإلى المنطقة، بعد أن قامت بتحويل مسار السفن حول أفريقيا كإجراء احترازي، إلا أن استئناف العبور يشير إلى استقرار الوضع الأمني وعودة حركة التجارة الطبيعية، حيث ستعتمد الشركات على جهات أمنية للقيام بعمليات التأمين بشكل محترف.
تحسن حركة التجارة في قناة السويس وتزايد أعداد السفن العابرة
شهدت إحصائيات الملاحة في قناة السويس خلال النصف الأول من العام المالي الحالي تحسناً ملحوظاً، مع زيادة في أعداد السفن بنسبة 5.8%، وارتفاع في الحمولات الصافية بنسبة 16%، مما أسهم في زيادة الإيرادات بنسبة تصل إلى 18.5%. وأعلنت هيئة القناة عن عبور أكبر السفن، مثل CMA CGM SEINE، لأول مرة منذ عامين، الأمر الذي يعكس تعافي الحركة التجارية ومرونة السياسات التسعيرية للهيئة التي استفادت منها شركات الشحن العملاقة.
هذه الخطوات تؤكد أن قطاع الشحن البحري لا يزال يمتلك القدرة على التكيف والتعافي، مع تجديد الثقة في مسارات التجارة الحيوية، وتحقيق مكاسب اقتصادية مهمة للأطراف المعنية، في وقت يظل فيه الممر المائي استراتيجية أساسية لمبادلات العالم التجارية.
