متاجر المحلية تسيطر على أكثر من 95 في المئة من عمليات التسوق داخل المملكة وتحقق نموًا ملحوظًا في سوق التجزئة

في زمن تتسارع فيه وتيرة التغيرات الرقمية، أصبح الوصول إلى السوق الرقمية أكثر سلاسة من أي وقت مضى، مع تزايد الاعتماد على القنوات الإلكترونية من قبل المستهلكين في المملكة العربية السعودية بشكل ملحوظ، حيث باتت التجربة الرقمية جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية، مما يعكس ارتفاع مستوى الوعي بالفرص والابتكارات التي تقدمها التكنولوجيا الحديثة.
تزايد الاعتماد على القنوات الرقمية في السعودية وتأثيرها على السوق المحلي
أظهر تقرير “إنترنت السعودية” في نسخته الخامسة، الصادر عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، أن نسبة شراء المنتجات والخدمات عبر الإنترنت في المملكة قد وصلت إلى 76.9%، مع تفاوت واضح بين النساء والرجال، حيث سجلت الإناث نسبة 85.6%، مقابل 70.2% للذكور. يعكس هذا أن المرأة السعودية أصبحت تبحث بنشاط عن حلول التسوق الرقمية، مما يعزز توفير الخيارات المتنوعة أمامها ويرفع من مستوى الطلب على التجارة الإلكترونية.
تفوق المتاجر المحلية ودور المنتجات الأكثر شراءً
وبين التقرير أن المتاجر السعودية استحوذت على النصيب الأكبر من عمليات الشراء بنسبة 95.3%، الأمر الذي يبرز ثقة المستهلكين المحليين في المتاجر الوطنية وما تقدمه من خدمات، تليها مواقع التسوق الدولية بنسبة 55.4%. وتصدرت الملابس والأحذية قائمة السلع المشتراه عبر الإنترنت بنسبة 87.7%، تليها مستحضرات التجميل بنسبة 46.2%، والمواد الغذائية بنسبة 41.8%، مع إقبال كبير على الأجهزة الإلكترونية مثل الكمبيوتر والهواتف الذكية بنسبة 36.9%، وخدمات السفر بنسبة 36.5%. كما أن المنطقة الشرقية أظهرت تفوقًا كبيرًا في التسوق الإلكتروني بنسبة 85.2%، الأمر الذي يعكس تنوع وتوزيع الطلب على مستوى المناطق.
مؤشرات استخدام الخدمات الرقمية الحكومية والبنكية
وفي مجال الخدمات الرقمية الحكومية، بلغت نسبة الاستخدام 96%، مع وجود تفاوت بسيط بين الرجال والنساء، حيث سجل الذكور نسبة 96.2%، والإناث 95.6%. وتتصدر منطقتا تبوك والقصيم بنسبة 98.6%، في حين سجلت الباحة أقل نسبة بنحو 92.4%. أما في الخدمات الإلكترونية البنكية، فبلغت نسبة الاستخدام 85.9%، مع ريادة المنطقة الشرقية بنسبة 89.6%، ونجران بنسبة 78.1% كأقل المناطق استخدامًا، ما يدل على توسع الخدمات المصرفية الرقمية وتعميمها عبر جميع المناطق.
وفي ظل النمو المتسارع للاقتصاد الرقمي في المملكة، الذي تخطّى حجمه 199 مليار ريال بنهاية 2025، بمعدل نمو سنوي مركب يُقدّر بـ 8% خلال الخمس سنوات الأخيرة، تتضح أهمية دور التكنولوجيا في دفع المستقبل الاقتصادي، وجعل المملكة من أسرع الأسواق نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يعزز جاذبيتها للمستثمرين ورواد الأعمال على حد سواء.
