منوعات

مسلسلات ذات الثيمة الواحدة تسيطر على موسم رمضان بقوة.

هل يجرؤ نجوم الدراما على كسر الروتين وتقديم تجارب جديدة، أو يفضلون التمسك بالقوالب الجاهزة خوفًا من خسارة النجاح المضمون؟ في ظل تكرار تيمة واحدة وبعض الأبطال الذين يبدون أسرى لمشاوير تقليدية، تبرز تساؤلات حول مستقبل الدراما المصرية ومدى قدرتها على التجديد، خاصة مع تزايد المنافسة وارتفاع توقعات الجمهور المتغيرة باستمرار.

هل تكرار التيمات والأدوار يهدد روح التجديد في الدراما المصرية؟

تتجلى أزمة التكرار جليًا مع الاعتماد المتزايد على نماذج أبطال الأكشن والدراما الشعبية، حيث يعود أحمد العوضي في مسلسل “على كلاي” ليجسد شخصية شاب من حي شعبي يستخدم مهاراته القتالية لحماية الأطفال من مافيا، وهو نموذج يتكرر مع مصطفى شعبان بأدائه “ابن البلد” الباحث عن براءته في “درش”، ومع أمير كرارة في مسلسل “رأس الأفعى” الذي يعكس صورة البطل الخبير القوي في عالم الجريمة.

هل يكفي نجاح القصة على المستوى التجاري لتبرير تكرار القوالب؟

يؤكد الناقد أحمد سعد الدين أن التمسك بالتيمات نفسها يرجع غالبًا إلى رغبة صناع العمل في ضمان نجاحه من خلال تجربة مثبتة، إلى جانب أن النجاح السابق لا يعني دائمًا التجديد أو الابتكار، خاصة مع خوف بعض النجوم والمخرجين من المغامرة بالأفكار الجديدة أمام سوق درامية شديد التنافس، حيث تدفع حسابات الربح والخسارة لاتجاهات مألوفة.

هل يمكن أن يختلف المحتوى وينجح أيضًا خارج موسم رمضان؟

يعطي بعض الأعمال مثل “لعبة” و”قلبت بجد” مثالاً على أن المحتوى المتميز يمكن أن يحقق نجاحًا كبيرًا رغم غيابه عن ماراثون رمضان، مما يعكس أن جودة النص والأفكار تلعب دورًا حاسما في جذب الجماهير، وأن الجمهور أصبح أكثر وعيًا ويبحث عن قيمة مضافة تضمن استمرارية النجاح بعيدًا عن تكرار القوالب.

وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحًا على صناع الدراما: هل يملكون الشجاعة لابتكار محتوى جديد يُثري المشهد، أم سيظلون أسرى تيمة واحدة تتكرر كل موسم، في انتظار أن تنقلب الموازين وتبثركشوف نيوز.

زر الذهاب إلى الأعلى