البنك المركزي يخفض سعر الفائدة على أذون الخزانة ويجمع تمويلات بقيمة 160.5 مليار جنيه

شهد السوق المالي المصري اليوم حدثًا مهمًا يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الإيرادات وتطوير السياسة النقدية. حيث أقدم البنك المركزي المصري على إجراء جديد يعكس استراتيجيته في إدارة الدين المحلي، وذلك من خلال إصدار أذون خزانة بقيمة تجاوزت المستهدف، مع تعديل تدريجي في أسعار الفائدة، مما ينعكس على تكلفة الاقتراض واستقرار الأسواق المالية.

تطورات جديدة في إصدار أذون الخزانة وسعر الفائدة

قام البنك المركزي المصري اليوم الأحد بإطلاق عطاء لبيع أذون خزانة، حيث تمكن من جمع مبلغ قياسي بلغ 160.5 مليار جنيه، متجاوزًا الهدف المحدد البالغ 105 مليارات جنيه، ليؤكد قدرة السوق المحلية على امتصاص هذه الزيادة وتحقيق التمويل المطلوب لمواجهة احتياجات الدولة. في ذات السياق، قرر البنك المركزي خفض سعر الفائدة على أذون الخزانة لأجل 3 أشهر (91 يومًا) بنسبة 0.2%، ليصل إلى 23.99%، مقارنة بـ24.19% في العطاء السابق، وهو توجه يعكس حرص البنك على دعم النشاط الاقتصادي وتخفيف أعباء تكاليف التمويل. كما شهد سعر الفائدة على أذون 9 أشهر (273 يومًا) انخفاضًا بنسبة 0.12% ليصل إلى 25.44%، من عائد الأسبوع الماضي البالغ 25.56%.

السياسات المالية وتوجهات التمويل

تأتي هذه التعديلات عقب قرار البنك المركزي بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي، لينسجم مع استراتيجية واضحة لتعزيز استقرار التضخم وتوفير بيئة مناسبة للاستثمار. وتعتزم وزارة المالية تمويل عجز العام المالي 2026/2027 بنسبة تتراوح بين 89% و93% من السوق المحلية، مع تحديد نسبة بسيطة تتراوح بين 6% و9% للاقتراض الخارجي، بهدف تقليل التعرض لمخاطر العملات الأجنبية.

تركيز على أدوات التمويل وخطط التنويع

تمثل إصدارات أذون الخزانة الأدوات التمويلية الرئيسية لوزارة المالية، إذ تشكل نسبتها بين 72% و75% من إجمالي التمويل المحلي، تليها سندات الخزانة التي تمثل من 15% إلى 20%. كما أبدت الوزارة رغبتها في توسيع إصدار الصكوك المقومة بالجنيه المصري وجذب المزيد من المستثمرين من صناديق الدخل الثابت وسوق النقد، وذلك بهدف تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على أدوات الدين التقليدية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتقليل تكلفة التمويل على المدى الطويل.