مال وأعمال

انتعاش قياسي لذهب العالم يتجه لتحقيق أكبر مكسب منذ نوفمبر 2008

شهدت أسعار الذهب عالمياً اليوم تغيرات ملحوظة، حيث عاد المعدن الأصفر إلى الارتفاع بشكل قوي، بعد فترات من التراجع، مما دفع المستثمرين للتفاعل مع هذه التحولات الاقتصادية التي تحمل في طياتها العديد من الفرص والتحديات، خاصة مع استمرار التطورات السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية.

انتعاش سعر الذهب عالمياً وتوقعات السوق

عاد سعر الذهب عالمياً اليوم الثلاثاء للارتفاع بقوة، حيث سجل أكثر من 5%، ليصل إلى حوالي 4920 دولاراً للأونصة، وهو ما يشير إلى تحقيق أكبر مكسب يومي منذ نوفمبر 2008، بعد فترة من التراجع الحاد، وفقًا لتقارير وكالة «بلومبيرج»، ويأتي هذا الانتعاش كنتيجة لتقلبات السوق وتوقعات المستثمرين حول مستقبل الاقتصاد العالمي. وشهدت الأسعار انخفاضًا إلى أدنى مستوى لها عند 4405 دولارات يوم الإثنين، قبل أن تبدأ رحلة الانتعاش، حيث جنى الكثير من المستثمرين أرباحهم، واستفادت السوق من تحركات محفزة على الشراء، خصوصًا مع ارتفاع الأسعار بشكل سريع فوق مستوى 5600 دولار قبل أن تستقر عند مستويات أقرب إلى 4920 دولارًا. ويُعد هذا التحول من أكثر الأحداث إثارة في سوق المعادن الثمينة، ويعكس توجهات المستثمرين نحو الأمان في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.

تأثير ترشيح كيفن وارش على سوق الذهب

شهدت الأسواق العالمية والمصرية تغيرات كبيرة عقب إعلان ترشيح الرئيس ترامب لحاكم مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، كيفن وارش، كرئيس جديد للمجلس، إذ يُعتبر اختيارًا أكثر تشددًا، حيث يتوقع المستثمرون أن يدعم وارش خفض أسعار الفائدة، ويعزيز سياسات تهدف إلى تقليل السيولة، الأمر الذي يدعم ارتفاع أسعار الذهب كملاذ آمن، بالإضافة إلى توقعات باتباعه لنهج أكثر صرامة في إدارة الميزانية العمومية، مما يؤثر بشكل مباشر على حركة السوق والتوقعات المستقبلية للأصول الثمينة.

تأثير التغيرات السياسية والاقتصادية على سوق العمل

وفي سياق متصل، أشار تقرير مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إلى تأخير إصدار تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير، نتيجة للإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار، ويظل المستثمرون يراقبون عن كثب التطورات الجيوسياسية، خاصة موعد انعقاد المحادثات الأمريكية الإيرانية المرتقبة الجمعة، واستعداد أوكرانيا لاستئناف مفاوضات السلام، بعدما شهدت المنطقة ضربات روسية أواخر الشهر. كل هذه التطورات تؤثر على الأسواق وتزيد من التقلبات، وتدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم في الأصول الآمنة، خاصة مع تزايد التوقعات حول مسار السياسة النقدية العالمية وقرارات الفيدرالي الأمريكي المرتقبة.

زر الذهاب إلى الأعلى