مال وأعمال

أسعار وأسماك متنوعة بين وعود الحكومة وتحديات السوق خلال رمضان

مع اقتراب شهر رمضان، تتواصل الجهود من طرف الحكومة لضمان توفر منتجات البحر بأسعار مناسبة في الأسواق الوطنية، خاصة مع ارتفاع الطلب الموسمي على الأسماك، حيث تتخذ قرارات مهمة لتعزيز استقرار الأسعار وتوفير موارد بحرية مستدامة. تتضمن هذه الإجراءات استئناف نشاط أسطول الصيد بعد فترة الراحة البيولوجية، إلى جانب منع تصدير السردين المجمد والطري، وتوسيع مبادرة “الحوت بثمن معقول” لتشمل جميع جهات المملكة، مدعومة بتطوير البنية التحتية وخدمات الرقمنة في الموانئ والأسواق.

هل فعلاً تساهم هذه التدابير في تحقيق استقرار سوق السمك خلال رمضان؟

تأثير استئناف نشاط الصيد

يرى خبراء أن استئناف نشاط أسطول الصيد بعد فترة الراحة البيولوجية، خاصة في المناطق الجنوبية، لا يهدف بشكل مباشر إلى زيادة العرض في الأسواق الداخلية، إذ أن غالبية الأسماك التي تُصطاد هناك تُوجّه للصناعات التحويلية، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه الخطوة على تموين السوق المحلية واستقرار الأسعار.

توزيع السردين ومقترحات التوازن

يوصي المهنيون بأن يتم تخصيص نسبة من السردين الموجه للعرض الداخلي في المناطق الجنوبية، حيث تكون أقل تكلفة، لضمان توزيع أكثر توازنًا وتخفيف الفوارق السعرية بين المناطق، بحيث يُخصص 10 إلى 15% من الكميات للسوق المحلي لتعزيز التوازن الجهوي داخل السوق الوطني.

محددات مراقبة السوق وفعاليتها

يبرز أن آليات المراقبة الحالية قد لا تكون كافية للحد من المضاربة والفوارق السعرية، خاصة في ظل غياب تنظيم صارم لمسارات البيع من الموانئ إلى المستهلك، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى شفافية توزيع الأسماك وأهمية تعزيز دور الرقابة لضمان العدالة وشفافية الأسواق البحرية.

زر الذهاب إلى الأعلى