الذهـب يواصل موجة الصعود ويحقق ارتفاعًا بنسبة 5.8 في المائة خلال الأسبوع
واصل الذهب في السوق المصري تسجيل مزيد من الارتفاع، مدعومًا بتحركات السوق العالمية وارتفاع سعر صرف الدولار، الأمر الذي دفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى أعلى مستوى خلال 11 أسبوعًا، ليعكس قوة الطلب والتأثر بالتغيرات الاقتصادية العالمية. هذه الارتفاعات تأتي في ظل توجهات السوق التي تتعقب بحذر تحركات أسعار الذهب عالمياً، مع استمرار ترقب المستثمرين لمستجدات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على أسواق المعادن الثمينة، لا سيما مع ظهور مؤشرات على استقرار نسبياً في أسعار الدولار وارتفاع المعادن النفيسة بشكل عام.
تحليل سعر الذهب في السوق المصري وتأثره بالأسواق العالمية
شهد السوق المصري ارتفاعاً واضحاً في قيمة الذهب، حيث ارتفع سعر الجرام بنسبة 5.8% على مدار الفترة الماضية، من مستويات حوالي 6250 جنيهًا إلى 6630 جنيهًا، محققاً مكاسب تقدر بـ 380 جنيهًا للجرام. هذا النمو جاء من خلال تمكن الذهب عيار 21 من اختراق مستويات مقاومة مهمة، بداية من 6300 جنيه، ثم تجاوز الحاجزي النفسي عند 6500 جنيه، وأخيرًا الإغلاق فوق 6600 جنيه، الأمر الذي يعكس زخماً صاعداً يلعب فيه ارتفاع أسعار الذهب عالمياً وتدهور قيمة الجنيه مقابل الدولار دورًا رئيسيًا.
أثر تحركات الدولار وأسعار الذهب العالمية على السوق المحلي
رافق ارتفاع الذهب ارتفاع الدولار في الأسواق الأجنبية، بنسبة بلغت 1.3%، مع زيادة قيمته أمام الجنيه بنحو 65 قرشاً خلال أسبوع، وهو ما انعكس مباشرة على تسعير الذهب في السوق المصرية، التي تعتمد بشكل كبير على أسعار السوق العالمية. وعلى الرغم من ذلك، يعاني السوق المحلي من ضعف الطلب، حيث يتم تداول الذهب غالباً بخصم من السعر العادل نتيجة لزيادة عمليات البيع وتنفيذ المستهلكين أرباحهم من ارتفاع الأسعار، مما أدى إلى زيادة المعروض نسبياً.
تأثير السياسة النقدية والتضخم على سوق الذهب
وفيما يخص السياسة النقدية، قرر البنك المركزي المصري إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض، لمواجهة مخاطر التضخم المستمرة، التي ارتفعت إلى 14.9% في المدن خلال يوليو مقابل 14.3% في يونيو، مما يدعم توجه الاستثمار في الذهب كملاذ آمن. وتبقى مستهدفات السوق العالمية مرهونة بتحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التي تشير إلى احتمالية تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، وهو ما يحدد بشكل كبير مسار أسعار الذهب في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تضخم التكهنات وتوقعات السوق بشأن السياسات المالية الأمريكية.
التحليل الفني يشير إلى أن استمرار التداول أعلى مستوى 6600 جنيه، يعزز فرصة استمرار الاتجاه الصاعد، في حين أن استمرار مستويات الذهب العالمية فوق 4600 دولار يفتح الباب أمام المزيد من الارتفاعات، مع مراقبة تطورات الدولار وعوائد السندات الأمريكية التي تمثل عوامل رئيسية لتحديد مسار الذهب خلال الفترة القادمة.
