مال واعمال

BMI تصدر آخر توقعاتها لآفاق اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تتغير مشاهد الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل مستمر، مع توقعات تشير إلى تحقيق تحسن تدريجي في وضعية الموازنة العامة للدول في السنوات القليلة القادمة. إذ تتوقع وحدة بحوث (BMI) التابعة لمؤسسة فيتش سوليوشنز أن يتراجع عجز المنطقة المالي من مستوى 6.2% هذا العام إلى حوالي 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وذلك بفضل الانتعاش في عائدات النفط والإيرادات غير النفطية، إضافة إلى جهود ضبط الإنفاق الحكومي.

توقعات العجز المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في 2027

تشير توقعات «بي إم آي» إلى أن المنطقة ستشهد تراجعًا في العجز المالي، حيث من المتوقع أن ينخفض بشكل ملحوظ نتيجة لاستعادة أسعار النفط وتحسين السياسات المالية، مع استمرار بعض التحديات الناتجة عن الصراعات الإقليمية والتقلبات في أسواق الطاقة، والتي تؤثر على قدرة الدول على إعادة توجيه الصادرات وتقليل الإنفاق.

تأثير أسعار النفط على العجز المالي

تتأثر استدامة الوضع المالي بشكل كبير بأسعار النفط خاصة للدول المصدرة، حيث من المتوقع أن يرتفع العجز بين مصدري النفط من 4.5% إلى 5.4% في 2026، بينما من المتوقع أن يزداد العجز بين مستوردي النفط والغاز من 5.1% إلى 5.7%، مع بقاء التحدي في إدارة المالية العامة وسط تقلبات السوق وتدهور أسعار النفط أحيانًا.

تحديات التمويل والدين العام

رغم التوقعات بتحسن الوضع المالي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول قد يضغط على تكاليف خدمة الدين، مما يدفع الحكومات إلى ضرورة تحسين مواردها وزيادة جهودهـا في تقليل الاعتماد على القروض، خاصة وأن الدين الحكومي قد يرتفع من 47.8% إلى 50.2% من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2027.

السعودية والدول الأعضاء الأخرى

بالنسبة للمملكة العربية السعودية، من المتوقع أن يتسع العجز إلى 5.9% مع استمرار الإنفاق الكبير، رغم توقعات بنمو اقتصادي ملحوظ يعوّض بعض تلك التحديات، حيث من المتوقع أن تنمو بنسبة 7.6% بعد انكماش قدره 1.3% في 2026، بينما تواجه دول أخرى مثل قطر والبحرين والكويت تحديات أكبر نتيجة الاضطرابات والضغوط الإقليمية، مع توقعات بزيادة العجز المالي لديها على المدى القصير.

وفي النهاية، تظهر التوقعات أن جهود الإصلاح المالي وتنويع الموارد الاقتصادية ستلعب دورًا هامًا في تحسين الأداء المالي، وتخفيف الاعتمادية على النفط، مع ضرورة استمرار الحكومات في تبني سياسات مالية مستدامة لمواجهة التحديات القادمة وضمان استقرار مالي على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى