البنك الإفريقي للتنمية يتوقع نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4 في المئة بحلول 2026

تتجه الأنظار نحو مستقبل الاقتصاد المصري والمنطقة بشكل عام، مع توقعات إيجابية مدعومة بتحركات حكومية وسياسات مالية فعالة، رغم ما يحيط بها من تحديات ومخاطر خارجية تؤثر على مسار النمو والاستقرار المالي.
التوقعات الاقتصادية لمنطقة شمال أفريقيا في عام 2026 و2027
توقع البنك الأفريقي للتنمية أن يحقق الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 4% في عام 2026 قبل أن يعاود ارتفاعه إلى 4.3% في عام 2027، معتمداً على دفع الاستثمار الخاص، وتحسن قطاعات السياحة، وإجراءات ضبط المالية العامة، الأمر الذي يعكس جهود الحكومة لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو.
الآفاق التضخمية وتوقعات الأسعار
وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم في منطقة شمال أفريقيا سيواصل تراجعه التدريجي ليصل إلى 9.9% في 2026، ويستقر عند حوالي 9.7% في 2027، مع افتراض تلاشي التوترات الجيوسياسية، وتحسن الأسواق العالمية للسلع الغذائية والطاقة، مما يدعم استقرار الأسعار ويقلل من الضغوط التضخمية.
عوامل دعم تراجع التضخم
ويذكر التقرير أن السياسات النقدية الحكيمة، وتحسن ظروف العرض، واستقرار أسعار الصرف، جميعها ستسهم في دعم تراجع التضخم، مع استقرار الأسواق المالية وتوازن العرض والطلب على السلع، مما يعزز من استقرار الأسعار وزيادة الثقة بين المستثمرين.
مخاطر تهدد النمو في المنطقة
على الرغم من التوقعات الإيجابية، إلا أن البنك يحذر من أن مخاطر خارجية، مثل تقلبات أسعار السلع الأساسية خاصة النفط في الجزائر وليبيا وخام الحديد في موريتانيا، لا تزال تؤثر على مرونة الاقتصاد، فضلاً عن المخاطر الجيوسياسية، التي قد تؤثر على إيرادات قناة السويس، وتدفقات التجارة، وأسعار الطاقة، مما يتطلب وجود استراتيجيات فعالة لمواجهتها.
التحديات المستقبلية وآفاق النمو
رغم وجود بعض التحديات، إلا أن التقرير يعرب عن توقعات متوسطة الإيجابية، مع معدل نمو إقليمي يصل إلى 4% في 2026، و4.2% في 2027، مع ضرورة استمرار الإصلاحات، والتكيف مع التغيرات العالمية، للحفاظ على استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق ازدهار شامل ومعافى في المنطقة.

