القضاء الفرنسي يوجّه تهم التواطؤ في إبادة غزة لمواطنتين فرنسيتين إسرائيليتين

أصدرت السلطات القضائية الفرنسية مذكرتي إحضار بحق مواطنتين تحملان الجنسية الفرنسية والإسرائيلية، وذلك على خلفية اتهامهما بالتواطؤ في جرائم إبادة جماعية خلال التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود التحقيقات التي تعكف على الكشف عن مدى تورط أفراد ومنظمات قد تكون ساهمت في تعطيل وصول المساعدات الإنسانية، وتسهيل عمليات الإبادة الجماعية، وهو ما يسلط الضوء على أهمية مساءلة الجهات المعنية عن انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق النزاع.
التحقيق الفرنسي في تورط شخصيات بارزة في قضايا إبادة جماعية
تحركت السلطات القضائية في فرنسا لفتح تحقيقات دقيقة ضد عدد من الأفراد والمنظمات، بعدما تقدم عدد من منظمات حقوق الإنسان بشكاوى تفيد بتورط عناصر في الحملات الدعائية والتحريض على منع المساعدات الإنسانية عن سكان غزة، وهو إجراء قد يعزز المساءلة الدولية عن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة، ويؤكد أن العدالة لا تتوقف عند حد، وأنه بإمكان القضاء متابعة قضايا تعتبر من أصعب الملفات التي يتم التعامل معها دوليًا، خاصة حين يتعلق الأمر بالتواطؤ في جرائم الإبادة الجماعية.
المذكرتان بحق المحامية نيلي كوفر-ناعوري وراشيل تويتو
وجهت المذكرات بحق المحامية نيلي كوفر-ناعوري من جمعية «إسرائيل إلى الأبد» وراشيل تويتو من منظمة «تساف 9»، بتهمة التحريض العلني والمباشر على الإبادة الجماعية، من خلال الدعوة إلى عرقلة وصول المساعدات الإنسانية لسكان غزة وتغيير الصفة الإنسانية عنهم. تعتبر هذه التهمة خطوة نوعية في مكافحة التحريض على الجرائم الإنسانية، خاصة ذات الطابع الجماعي، حيث تؤكد على مسؤولية الأفراد والمنظمات في التصدي للممارسات التي تضر بالحياة الإنسانية وتهدد أمن السكان المدنيين.
الإجراءات القانونية وجهود المجتمع المدني
وجاء هذا التحقيق بعد رفع منظمات غير حكومية شكاوى منذ مايو 2025، موضحة أن هناك عرقلة مستمرة عبر منع عبور شاحنات المساعدات من خلال معبري نيتسانا وكرم أبو سالم، والتي كانت تنقل مواد ضرورية للسكان، الأمر الذي أوقع ضحايا جدد من غير المقاتلين. وأكدت المحامية كليمانس بكتارت، ممثلة منظمات حقوقية، أن هذه المرة الأولى التي تتناول فيها جهة قضائية وطنية ملفات تتعلق بالتواطؤ في إبادة جماعية عبر عرقلة المساعدات الإنسانية، معتبرة أن هذه الخطوة مهمة وتستحق الترحيب، لأنها تدفع الجهات المعنية لمواجهة هذه الانتهاكات بمسؤولية وتنفيذ إجراءات صارمة لضمان حقوق الإنسان، والضغط على الأطراف المتورطة في عرقلة جهود الإغاثة.
