مال وأعمال

الذهب يواصل ارتفاعه ويتجاوز مستوى 5000 دولار للأوقية، محققًا قفزة تفوق 2%

شهدت أسعار الذهب حركة قياسية ربما لم تتكرر منذ أكثر من عقد، حيث ارتفعت بأكثر من 2% خلال جلسة الأربعاء، مواصلةً أداءها القوي الذي بدأ في الجلسة السابقة، مدعومةً بعمليات شراء نشطة وتراجع في قيمة الدولار الأميركي. هذا الارتفاع يأتي في ظل ظروف اقتصادية غير مستقرّة تُحفز المستثمرين على البحث عن ملاذات آمنة، ليبرز الذهب كخيار مفضل في ظل تقلّبات الأسواق العالمية.

إرتفاع أسعار الذهب: هل يواصل المكاسب؟

تُظهر البيانات الأخيرة أن سعر الذهب في المعاملات الفورية بلغ 5044.74 دولار للأوقية عند الساعة 01:12 بتوقيت جرينتش، بعد أن شهد قفزة بلغت 5.9% في الجلسة السابقة، وهو أعلى مكسب يومي منذ نوفمبر 2008، ويعكس ذلك تزايد الطلب على المعدن النفيس كحماية من التضخم وتقلبات السوق، حيث سجل مستوى قياسياً جديداً عند 5594.82 دولار في الأسبوع الماضي، مما يعزز مكانته كملاذ آمن للمستثمرين.

تأثيرات الدولار وأسواق العملات

انخفض الدولار أمام معظم العملات العالمية، باستثناء الين الياباني، مما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، حيث ينعكس ضعف الدولار على انخفاض سعر الذهب المقوم بالعملة الأميركية، وهو عامل محفز رئيسي لشراء المعدن النفيس، مع مراقبة التطورات السياسية والاقتصادية التي تؤثر على العملة الأميركية بشكل مباشر.

التحليل والتوقعات الاقتصادية

تأتي زيادة رهانات المستثمرين على ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، مترافقة مع توقعات بتقليص مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، خاصة مع تقليل البنك المركزي من تيسيره النقدي، ويسعى المستثمرون لمتابعة بيانات الوظائف من إيه دي بي للحصول على مؤشرات حول مسار السياسة النقدية، خاصة مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026، الأمر الذي يُرجح ارتفاع الطلب على الذهب، حيث يُعتبر من الأصول غير المدرّة لعوائد مباشرة.

الـمعادن النفيسة الأخرى والأداء السعري

أما عن المعادن النفيسة الأخرى، فلقد سجّلت أسعار الفضة ارتفاعًا بنسبة 2.1%، ووصل سعرها إلى 86.92 دولار للأوقية، كما حقق البلاتين قفزة بلغت 2.3%، ليصل إلى 2260.50 دولار، بعدما سجّل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولار، فيما زاد سعر البلاديوم نحو 3% ليصل إلى 1782.85 دولار، وهو ما يعكس تنوع الطلب على المعادن الثمينة ومدى تأثير التوقعات الاقتصادية على الأسواق العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى