مال وأعمال

أسعار الغذاء في أوروبا تتأرجح بين التضخم وارتفاع التكاليف وتوقعات ببلوغه مستويات غير مسبوقة بحلول 2026 مع زيادة أسعار اللحوم والدواجن وتكاليف منتجات الألبان والفواكه والخضروات

في عام 2026، تظل أسعار المواد الغذائية في أوروبا تسجل موجة ارتفاع غير مسبوقة، مما يؤثر بشكل مباشر على ميزانيات الأسر ويزيد من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها العائلات في جميع الدول الأوروبية. رغم أن التضخم العام يبقى قريبًا من المستهدف، إلا أن ارتفاع أسعار اللحوم، الألبان، الفواكه والخضروات يرفع من تكلفة المعيشة بشكل ملحوظ، ويكشف عن فجوة واضحة بين الدول ذات الدخل المرتفع والمنخفض في القارة.

تأثير ارتفاع أسعار الغذاء على الاقتصاد والأسرة الأوروبية

يعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية من التحديات الكبرى التي تواجه الاقتصاد الأوروبي في عام 2026، حيث يتسبب ذلك في زيادة الأعباء المالية على الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، التي تعتمد بشكل رئيسي على المواد الأساسية. ويؤدي ذلك إلى تغير السلوك الاستهلاكي، حيث تتجه الأسر للتركيز على شراء الضروريات وتفادي النفقات غير الضرورية، مع تقليل زيارات المطاعم واستخدام المنتجات ذات الجودة الأقل. كما أن هذا التضخم الغذائي يجمّد نمط استهلاك مناطق معينة، ويُشكل ضغطًا إضافيًا على منظومة التوزيع وسلسلة الإمداد التي تعاني من اضطرابات مناخية وزيادات في تكاليف النقل والعمل.

أسباب ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أوروبا

تعد تكاليف الطاقة، وتغيرات المناخ، وارتفاع أسعار الوقود من أبرز العوامل التي أدت إلى استمرار الارتفاع في أسعار المواد الغذائية، حيث تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الزراعة والنقل والتخزين. كما أن اضطرابات سلسلة الإمداد، وزيادة الأجور، والضرائب الجديدة ساهمت في زيادة التكاليف التي يتم تحميلها على المستهلك النهائي، وبالتالي ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.

الفجوة بين دول أوروبا وتفاوت مستويات المعيشة

تظهر بيانات مؤشر الأسعار أن هناك تباينًا كبيرًا في تكلفة المواد الغذائية بين دول أوروبا، حيث تجد دول مثل لوكسمبورج وفرنسا أعلى نسبًا، بالمقارنة مع دول شرقية مثل رومانيا ومقدونيا الشمالية، وهو ما يعكس تفاوت مستويات الدخل وقوة الشراء، ويزيد من هشاشة الأسر ذات الدخل المحدود في الأسواق الأغلى، مما يجعل السياسات الاقتصادية ضرورة ملحة لمعالجة هذه الفجوة.

زر الذهاب إلى الأعلى