مال وأعمال

الذهب يتجاوز 5000 دولار للأونصة مع عودة شهية للمخاطرة في الأسواق العالمية

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للأيام المتتالية، متجاوزة مستوى 5000 دولار للأونصة، وذلك في ظل توجه المستثمرين نحو اقتناص فرص الشراء بعد موجة هبوط حادة أعادت المعدن النفيس إلى مستويات أدنى من ذروته السابقة، في تحرك يعكس تذبذبات السوق وتوقعات انعكاسات اقتصادية عالمية. هذا الارتفاع يعكس تزايد الاهتمام بالذهب كملاذ استثماري آمن وسط ظروف السوق غير المستقرة والمتقلبة.

توقعات وتحليل سوق الذهب عالميًا

تشهد أسعار الذهب ارتفاعات ملحوظة، حيث سجلت مكاسب بنسبة تصل إلى 2.6% خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد قفزة تجاوزت 6% في الجلسة السابقة، مدعومة بانخفاض الدولار الأميركي وعودة شهية المخاطرة. على الرغم من ذلك، يظل الذهب منخفضًا بنحو 10% مقارنة بذروته في يناير، لكنه يمنح المستثمرين أرباحًا سنوية تصل إلى 17%، ولا تزال أسعار الفضة تسجل ارتفاعًا ملحوظًا يعكس اتجاهات السوق.

عوامل تؤثر على تقلبات سوق الذهب

تأثرت أسعار المعدن الأصفر خلال الشهر الماضي بالتوترات الجيوسياسية، والتقلبات في قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وتزايد المضاربات التي دفعت المستثمرين الأفراد والصناديق إلى التوجه نحو الأسواق ذات الرافعة المالية المرتفعة. فقد شهدت الفضة خسائر كبيرة، بعد أن سجلت أكبر تراجع يومي لها، بينما هبط الذهب إلى أدنى مستوياته منذ عام 2013 بسبب تردي الثقة السوقية وتهافت المستثمرين على البيع.

دور المؤسسات المالية وتوقعات الأسعار

تشير تقارير بنوك كبرى، مثل «بنك أوف أميركا»، إلى أن السوق سيكون في حالة من التقلبات المستمرة، ويرى خبراء أن هناك أساسًا استثماريًا قويًا في الذهب مقارنة بالفضة، بالرغم من أن بعض المستثمرين قد يقللون من مراكزهم في الأصول مع ارتفاع الأسعار. ومع ذلك، تؤكد بنوك عالمية، بينها «دويتشه بنك»، أن الاتجاه العام يدعم ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية تصل إلى 6000 دولار للأونصة، ما يوضح مدى قوة جاذبية المعدن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.

زر الذهاب إلى الأعلى