مال وأعمال

البنك المركزي يُصدر صكا سياديا بقيمة 5 مليارات قبل تحديد سعر الفائدة على الجنيه

حكومة مصر تستعد لمبادرة جديدة لتعزيز مصادر التمويل التي تتماشى مع المعايير الإسلامية، حيث أعلن البنك المركزي المصري عن نيته إصدار صكوك سيادية بقيمة تصل إلى 5 مليارات جنيه، من المقرر طرحها يوم الإثنين القادم، وذلك قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 12 فبراير. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لجمع التمويلات الضرورية لدعم الاقتصاد الوطني، وتوفير أدوات مالية متنوعة تتناسب مع تطلعات المستثمرين، خاصة في ظل التوجه نحو تعزيز الإصدار الثامن من برنامج الصكوك المتوافق مع الشريعة الإسلامية، الذي يهدف إلى جمع 200 مليار جنيه مصري على مدى سنوات قادمة.

إصدار الصكوك السيادية وأهميته في الاقتصاد المصري

يمثل إصدار الصكوك السيادية الجديدة خطوة مهمة لتعزيز موارد الدولة المالية، خاصة أن الصكوك تمتد لفترة ثلاث سنوات وتعد جزءًا من استراتيجية الحكومة لجمع الموارد بطريقة تتوافق مع الضوابط الإسلامية، حيث شهدت البلاد نجاحًا سابقًا في طرح أدوات مالية مشابهة، وأظهرت إقبالًا من المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء، مما يعكس ثقة السوق في إدارة الدولة المالية والأمان الذي توفره هذه الأدوات.

إجمالي عطاءات الصكوك وأداءها

بدأ البنك المركزي في إصدار العطاءات الخاصة بالصكوك ذات العائد الثابت منذ نوفمبر، ونجح في جمع حوالي 30.7 مليار جنيه حتى نهاية يناير الفائت. وعلى الرغم من أن العطاء الأخير شهد تقليل سعر العائد بنسبة 0.125%، ليصل إلى 20.96%، إلا أن المبالغ التي تمكنت وزارة المالية من جمعها لم تتجاوز الـ900 مليون جنيه، مقارنةً بالهدف المحدد عند 5 مليارات جنيه، ما يعكس تحديات في تحقيق الأهداف الطموحة لهذه الأدوات.

تذبذبات أسعار العائد وتوقعات السوق

شهد سعر العائد على الصكوك السيادية تراجعًا من 21.56% إلى 20.96%، بالتوازي مع إجراءات الحكومة لخفض أسعار الفائدة، والتي بلغت في مجملها حوالي 7.25% خلال العام الماضي، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض. ومن المتوقع أن يعقد البنك المركزي اجتماعه الأول لعام 2026 في 21 فبراير، حيث يتوقع محللون أن يستمر البنك في دورة التيسير النقدي لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز السوق المالي في مصر، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية وضرورة توازن السياسات النقدية مع المستهدفات الاقتصادية.

زر الذهاب إلى الأعلى