مال وأعمال

الذهب يتجاوز 5000 دولار من جديد في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، حيث تلعب الظروف الجيوسياسية العالمية دورًا رئيسيًا في تعزيز جاذبيته كمخزن للقيمة، خاصة مع تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الدفع الصاعد يأتي بعد أداء قياسي للمعدن الأصفر في الجلسة السابقة، مما يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين العالمي والتحركات السياسية المحتملة.

التوترات الجيوسياسية تعزز من قوة الملاذ الآمن للذهب

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا بعد إعلان الولايات المتحدة عن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية بالقرب من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب، الأمر الذي زاد من التوترات في المنطقة، وزاد من إقبال المستثمرين على شراء الذهب كوسيلة للحماية من التقلبات، حيث اتجه الكثيرون لإعادة تقييم استثماراتهم في ظل الوضع الحالي، ما ساعد على دفع المعدن الأصفر لتحقيق أعلى مستوى له منذ 2008.

تأثير التوترات على أسعار الذهب

قام المستثمرون بالتحول نحو الأصول الآمنة مثل الذهب، حيث عززت التوترات الجيوسياسية الطلب، ومن المتوقع أن يظل الاتجاه التصاعدي مستمرًا حال استمرار التدهور في العلاقات بين القوى الكبرى، خصوصًا مع توقعات مراقبي السوق بأن تظل أسعار الذهب فوق مستوى 5,000 دولار للأوقية في الفترة المقبلة.

الانتظار لمحادثات نووية محتملة

في سياق متصل، من المتوقع أن تُعقد محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، وهو ما يحمل أنباء عن احتمال تخفيف التصعيد وتراجع التوترات، الأمر الذي قد يؤثر على أسعار الذهب بشكل إيجابي أو سلبي حسب نتائج الحوار وتطورات الوضع.

مزيد من المكاسب.. توقعات وديناميكيات سوق المعادن النفيسة

لم تقتصر الارتفاعات على الذهب فحسب، بل شهدت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم أيضًا ارتفاعات واضحة، إذ ارتفعت أسعار هذه المعادن بشكل ملحوظ، مدعومة بروافع جيوسياسية وتوقعات بتخفيف السياسات النقدية، إذ يتوقع خبراء السوق أن تصل أسعار الذهب إلى 6,000 دولار للأوقية مع نهاية السنة، خاصة مع توقعات بخفض الفائدة الأمريكية على الأقل مرتين السنة المقبلة. ويُعد ضعف عوائد المعادن النفيسة سببًا رئيسيًا لتزايد الطلب عليها، ما يرسخ مكانتها كبديل استثماري أمن ومرن في الأوقات الصعبة.

زر الذهاب إلى الأعلى