وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إيلين إبستين

شهدت الإجراءات الحكومية الأخيرة بشأن قضية جيفري إبستين، واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، تطورات مهمة أثارت الكثير من التساؤلات حول مدى دقة الإجراءات الأمنية وحماية سرية البيانات. فقد قررت وزارة العدل الأمريكية سحب آلاف الوثائق والمواد الإعلامية المرتبطة بالمجرم الجنسي، وسط مخاوف حقيقية من تسريب معلومات حساسة تؤثر بشكل مباشر على حياة الضحايا ومدى عدالتها في التعامل مع القضية.
الأخطاء التقنية وتأثيرها على سرية المعلومات في قضية إبستين
فوجئت العديد من الجهات المعنية، بما في ذلك الضحايا ومحاموهم، بظهور مواد من المفروض أن تظل سرية، مثل صور عارية، وأسماء، وعناوين بريد إلكتروني، وبيانات تعريفية أخرى، ما أدى إلى نشر معلومات خطيرة يمكن أن تُهدد حياة الضحايا أو تعرضهم لتهديدات خطيرة. وأرجعت وزارة العدل الأمريكية ذلك إلى «خطأ تقني أو بشري»، ما يعكس الحاجة الماسّة لتعزيز إجراءات الأمان في عمليات الإفراج عن السجلات الحساسة.
تحديث البروتوكولات وتحسين إجراءات الحماية
وفي خطوة مهمة، قام المدعي الأمريكي جاي كلايتون، بالتأكيد على أن الوزارة أطلقت بروتوكولات جديدة للتعامل مع الإفراج عن الوثائق، حيث يتم سحب المواد المبلغ عنها من قبل الضحايا أو محاميهم، ثم مراجعتها لضمان عدم الكشف عن معلومات حساسة، قبل إعادة نشرها في نسخة منقحة، خلال فترة تتراوح بين 24 إلى 36 ساعة، بهدف الحد من الأخطاء وزيادة مستوى الحماية.
ردود الأفعال القانونية والمجتمعية على التسريبات
وفي سياق محاكمة إبستين، تقدم محامون يمثلون ضحاياه بطلبات للتدخل القضائي العاجل، نظرا لانتشار آلاف الحالات التي فشلت الحكومة في حجب المعلومات الشخصية بشكل كامل، مما يعرض حياة الضحايا وسمعتهم للخطر، حيث أعربت عدة نساء أن نشر بعض السجلات يعرض حياتهن للخطر بشكل مباشر، خاصة بعد تلقيهن تهديدات بالقتل بعد الكشف عن معلومات مصرفية خاصة.
تصريحات رسمية ووجهات نظر الحكومة
وفي مقابلة تلفزيونية، أكد نائب المدعية العامة أن الأخطاء التي حدثت أثناء عمليات التنقيح كانت متفرقة، وأن الوزارة تتحرك بسرعة لتصحيحها، مشيرًا إلى أن النسبة الصغيرة من الأخطاء، والتي لا تتعدى 0.001% من إجمالي الوثائق، تبرر جهود الإصلاح الحالية، وتؤكد استجابة الوزارة لجميع البلاغات بشكل فوري ومستمر.
