أبوظبي الأول يتوقع نمو اقتصاد مصر بنسبة 5.1% مع تراجع التضخم

شهد الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة تطورات ملحوظة، مدعومة بإصلاحات اقتصادية جذرية، واستراتيجيات ناجحة لتعزيز النمو والتنمية. وتوقع بنك أبوظبي الأول في تقرير «آفاق الاستثمار العالمي 2026» أن يحقق الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 4.5% خلال العام المالي الجاري 2026/2025، وهو مؤشر على استقرار وتعافي الاقتصاد الوطني، مع توقعات باستمرار النمو في السنوات القادمة.
توقعات النمو الاقتصادي في مصر لعام 2026 ومستقبل الاقتصاد العربي
يشير التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لمصر من المتوقع أن ينمو بنسبة 5.1% في العام المالي 2027/2026، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأداء الاقتصادي، ويضع مصر ضمن مجموعة الاقتصادات الأسرع نموًا في المنطقة، خاصة مع استمرار بقية دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق معدلات نمو عالية. كما يتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي العالمي إلى نحو 3.1% في 2026، مع تفاوت بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة، حيث تنمو الأخيرة بمعدلات تتراوح بين 4.0% و4.5%.
برامج الدعم المالي والتوسع في السياسات النقدية
يُعزى استقرار وتطور الاقتصاد المصري بشكل كبير إلى حجم المساعدات المالية التي تم ضخها، خاصة بعد دخول البلاد في برنامج التسهيل الممدد مع صندوق النقد الدولي في 2022، والتي ساهمت في تحسين المؤشرات الاقتصادية. كما أدت جهود الحكومة والبنك المركزي إلى انخفاض التضخم بشكل كبير، حيث انخفض مؤشر أسعار المستهلكين من 38.0% في سبتمبر 2023 إلى 12.3% في نوفمبر 2025، مما يعزز فرص التيسير النقدي في المستقبل، ويشجع على نمو الائتمان الخاص، ويدعم توسع الأنشطة الاقتصادية.
آفاق التوسع الاقتصادي في المستقبل
من المتوقع أن يسهم أداء قطاعات الاستخراج، والتصنيع، والخدمات، إلى جانب ارتفاع إيرادات قناة السويس، في دفع النمو الاقتصادي بشكل أكبر في المستقبل، مع استمرار السياسات التيسيرية التي تقلل من الضغوط التضخمية. وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يتقلص العجز المالي في مصر إلى أقل من 7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2026/2025، مع تراجعات في نسبة الدين العام التي من المتوقع أن تنخفض إلى حوالي 84.3% بحلول 2027، الأمر الذي يعكس استدامة المالية العامة، وتحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد.
