دراسة لإنشاء مركز تجاري وصناعي ولوجيستي لتعزيز التصدير المشترك

تجسد فعاليات منتدى الأعمال المصري التركي اليوم أوجه التعاون الاقتصادي بين بلدينا، حيث شهدت مشاركة رفيعة المستوى من مسؤولي الحكومتين وقادة القطاع الخاص، مما يعكس عمق الشراكة التجارية والاستثمارية بين مصر وتركيا. ويأتي هذا الحدث في إطار استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات التركية، خاصة بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، والتي تكللت بمشاروات مهمة لتعزيز العلاقات التجارية.
منتدى الأعمال المصري التركي: فرص استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي
يعكس منتدى الأعمال المشترك بين مصر وتركيا، الذي عقد تحت عنوان «الفرص الاقتصادية لشراكة استراتيجية»، أهمية التعاون المستدام بين البلدين، حيث يهدف إلى توطيد العلاقات التجارية، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتنويع مجالات التعاون الاقتصادي، بما يخدم مصالح الطرفين ويعزز قدراتهما التنافسية على الصعيد الإقليمي والدولي. ويشهد المنتدى مشاركة أكثر من 400 شركة مصرية وتركية، مما يعكس الثقة المتبادلة والرغبة في توسيع أفاق التعاون التجاري.
دور جمعية رجال الأعمال المصريين في تعزيز العلاقات التجارية
تسعى جمعية رجال الأعمال المصريين، عبر مشاركاتها في مختلف المنتديات والمبادرات، إلى تسهيل وتطوير العلاقات مع الجانب التركي، حيث تأسست شراكة ممتدة مع مجلس العلاقات الخارجية التركي DEİK منذ أكثر من 33 عامًا. أسفرت هذه الشراكة عن عقد العديد من الاجتماعات والاستراتيجيات، ونجحت في تحويل التوصيات إلى اتفاقيات وشراكات ناجحة، مما يفتح الأفق أمام فرص استثمارية جديدة بين البلدين.
الجهود والإصلاحات الاقتصادية في مصر
تُعد المبادرات المصرية الحديثة، خاصة في تطوير البنية التحتية، من العوامل الجاذبة للاستثمارات التركية، حيث تم إنفاق مليارات الدولارات على مشاريع طرق وموانئ رئيسية، وتحديث المناطق الصناعية، وتطوير شبكة النقل، ما جعل ميناء شرق بورسعيد من أبرز الموانئ عالميًا. وتنسجم هذه الاستثمارات مع استراتيجية مصر لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي، وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين الأجانب.
التعاون المستقبلي والأفاق الواعدة
تؤكد التوصيات المقدمة في المنتدى على ضرورة إنشاء مراكز تصديرية مشتركة للسياق الإفريقي، وتطوير الشبكات اللوجستية وتكثيف الصناعات المشتركة، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري ليصل إلى أكثر من 15 مليار دولار. ويُعد الدعم السياسي المتبادل بين قيادتي مصر وتركيا، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان، القوة الدافعة وراء مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، التي تركز على التنمية المستدامة، والفرص الاستثمارية الواعدة، التي تخدم مصالح البلدين وتدعم الاستقرار في المنطقة.
