ستاندرد آند بورز تتوقع تخفيض أسعار الفائدة في مصر بنسبة 2 من المائة

تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني أن يشهد الاقتصاد المصري تحولات مهمة في النصف الأول من عام 2026 مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة بنسبة تصل إلى 2%، مما يساهم في تقليل تكلفة التمويل ويحفز نشاط الأبحاث والاستثمار. ويأتي هذا التوقع وسط مؤشرات على تعافي الأسواق وتحسن الأداء الاقتصادي، بالتزامن مع تراجع التضخم وتزايد الاستثمارات، وهو ما يعكس ثقة أكبر في قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام ومرن.
توقعات ستاندرد آند بورز وانعكاساتها على الاقتصاد المصري في 2026
تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي المصري سيقوم خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 بخفض أسعار الفائدة بمعدل 2%، ليصل سعر الإيداع إلى 18% مقابل 20% حاليا، وهو ما يعكس سياسة نقدية مرنة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الشمول المالي. ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحفيز الإقراض، ورفع معدلات النمو والتوظيف، وتحسين بيئة الأعمال، خاصة في ظل إشارات على استقرار التضخم وانخفاضه ليصل إلى نحو 12.1% في عام 2026، مقارنة بـ20.1% في 2025.
عوامل تعزيز النمو الاقتصادي وتوقعات التضخم
تُعد زيادة استثمارات القطاع الخاص، وزيادة الزخم في قطاع السياحة من أبرز العوامل التي تدعم توجهات النمو، خاصة مع الإجراءات التي تتبعها الحكومة لتحفيز القطاع الخاص وتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب أن السياسة النقدية الأكثر مرونة أدت إلى تيسير الوصول إلى التمويل، مما يعزز من توقعات توسع الإقراض ليصل إلى حوالي 25% عام 2026.
مستقبل الناتج المحلي الإجمالي والتوقعات الاقتصادية
بعد انتعاش قوي للاقتصاد المصري بنسبة 4.4% في 2025، من المتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليصل إلى 4.8% في السنة المالية القادمة، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد على استعادة زخمه بسرعة، مع توفير بيئة جاذبة للاستثمار، وتحسين الأداء المالي، وزيادة الثقة بين المستثمرين المحليين والدوليين.
وفي ظل احتمالية استمرار سياسة خفض أسعار الفائدة، من المتوقع أن تستمر إشارات التعافي، مع تعزيز عمليات الإقراض والاستثمار، وضمان مرونة أكبر للاقتصاد المصري لمرحلة قادمة من النمو والتطور.
