مال وأعمال

انخفاض حاد في سعر الذهب اليوم يقترب من 180 دولار على خلفية تراجع البورصة العالمية

شهد سوق الذهب تذبذبًا لافتًا خلال الأيام الأخيرة، حيث انخفض السعر العالمي للمعدن الأصفر بأكثر من 2% في تداولات اليوم، مع هبوط سعر الأونصة إلى حوالي 4900 دولار بعد أن سجلت مستوى قياسيًا عند 5080 دولارًا في بداية التداولات الصباحية. هذا التراجع يأتي في ظل تقلبات غير مسبوقة، وتأثيرات للأحداث الاقتصادية والسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب، مما يجعل من الضروري متابعة المستجدات بشكل دوري لكل من المستثمرين والمتابعين للسوق المالية.

تأثير الأحداث العالمية على سعر الذهب وانتعاشه في الأسهم غير التقليدية

شهد سعر الذهب ارتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، حيث تمكن المعدن النفيس من اختراق حاجز الـ 5000 دولار للأونصة، مدفوعًا بتطورات جيوسياسية وقرارات دولية أثرت على السوق، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عزمه رفع الرسوم الجمركية على واردات السيارات والأخشاب والأدوية من كوريا الجنوبية إلى 25%، منتقدًا سيول لعدم إبرامها اتفاقية تجارية مع واشنطن. هذا الإعلان أدى إلى زيادة التوترات بين البلدين وزيادة مخاوف المستثمرين، مما ساهم في دفع الذهب نحو مستويات عالية.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سوق الذهب

التوترات الدولية، خاصة تلك التي تتعلق بمناورات حاملة للسلاح أو تحركات عسكرية لأمريكا، كان لها دور كبير في ارتفاع سعر الذهب، حيث قامت البحرية الأمريكية بإرسال أسطول إلى المنطقة الخليجية، في محاولة لتعزيز النفوذ، في حين هدد ترامب بعمل عسكري إذا لم تتفاوض إيران حول ملفها النووي، وهو ما زاد من حالة عدم الاستقرار المالي العالمي، معتمدين على الذهب كملاذ آمن وسند استثمار موثوق.

قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي وتأثيره على الأسواق

على الرغم من أن البنك الاحتياطي الفيدرالي قرر الأسبوع الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط توقعات عامة بعدم تغيرها، إلا أن تصريحات مسؤولين بخصوص ضعف الدولار، أدت إلى تراجع العملة الأمريكية أمام العملات العالمية، مع الإشارة إلى وجود توجه داخلي داخل البيت الأبيض لإضعاف الدولار مستقبلًا، مما عزز من آمال صعود الذهب مجددًا، وجعله خيارًا أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن في ظل التضخم والتوترات الاقتصادية.

وفي الوقت ذاته، لم يتأثر سعر الذهب بشكل مباشر بقرار الفيدرالي، إذ أن توقعات التباطؤ الاقتصادي أدت إلى مزيد من الطلب على الذهب، خاصة مع بقاء المعدن الأصفر ملتزمًا بمستويات دعمه، ما يجعل فرص ارتفاع أسعاره قائمة على الظروف الجيوسياسية والاقتصادية المقترنة بتقلبات السوق العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى