الخدمات المالية غير المصرفية تتصدر تداولات البورصة وتحصل على 8.8 مليار جنيه خلال أسبوع

شهدت سوق الأوراق المالية المصرية الأسبوع الماضي حركة ملحوظة، حيث تصدرت قطاعات خدمات مالية غير مصرفية قائمة الأنشطة من حيث حجم وقيمة التداول، ما يعكس ثقة المستثمرين في هذا القطاع الحيوي. يأتي ذلك في ظل تغييرات وتطورات ملحوظة تؤثر بشكل مباشر على أداء السوق وتوجهاته المستقبلية، مما يجعل من متابعة المتغيرات وتحليل البيانات أمراً ضرورياً للمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال.
تحليل أداء قطاعات السوق في البورصة المصرية خلال الأسبوع
شهد قطاع الخدمات المالية غير المصرفية ارتفاعاً ملحوظاً في التداولات، حيث بلغت قيمته حوالي 8.89 مليار جنيه بنسبة 17.6% من إجمالي التداولات، مع حجم تداول بلغ 2.76 مليار ورقة، مما يعكس نشاطاً كبيراً في الشركات المالية غير البنكية التي تقدم حلولاً وخدمات مبتكرة ودعم النمو الاقتصادي.
القطاعات الأبرز من حيث التداولات
تصدر قطاع العقارات بقيمة تداول بلغت نحو 8.85 مليار جنيه، وتمثل 17.5% من إجمالي التداول، مع حجم تداول قدره 4.05 مليار ورقة، وهو ما يعكس اهتمام المستثمرين بفرص الاستثمار في السوق العقاري، خاصة مع ارتفاع الطلب على المشروعات السكنية والتجارية الجديدة، واستقرار السوق العقاري كملاذ آمن في ظل تذبذبات السوق الأخرى.
وفي المركز الثالث، جاء قطاع الرعاية الصحية والهندسة بنسبة 11.3%، مع قيمة تداول 5.72 مليار جنيه وحجم تداول 902.7 مليون ورقة، الأمر الذي يدل على ملامح نمو واضحة في القطاع الصحي والهندسي، خاصة مع الحاجة إلى توسعات صحية وتكنولوجيات حديثة تواكب المتطلبات العالمية.
أداء القطاعات المالية والبنكية
حافظ قطاع البنوك على مكانته، حيث بلغت قيمة تداولاته 13.613 مليار جنيه، من خلال 218.561 ألف عملية على 202.102 مليون سهم، الأمر الذي يعكس الثقة المتزايدة في القطاع المالي ودوره في دعم النمو الاقتصادي، إلى جانب استقرار أداء البنوك وتفاعلها مع التحديات الاقتصادية.
وفي سياق تداولات المستثمرين، سجل المصريون حوالي 90.4% من إجمالي التعاملات على الأسهم، بينما استحوذ الأجانب على 6.6%، والعرب 3%. وأظهرت البيانات أن الأجانب قاموا بصافي بيع بلغ 988.2 مليون جنيه، والعرب بصافي بيع قدره 222.6 مليون جنيه، بعد استبعاد الصفقات، في حين أن المصريين احتفظوا بحصة أكبر منذ بداية العام، حيث أسهموا بنسبة 88.3% من إجمالي التداولات، مع صافي بيع للأجانب بقيمة 11.346 مليار جنيه وبيع العرب بقيمة 12.721 مليار جنيه، وهو مؤشر على توجهات المستثمرين المحليين والأجانب وأثرها على أداء السوق.
هذه التطورات تؤكد أن السوق المصرية تظل مركز جذب للمستثمرين بفضل فرص النمو الكبيرة، والتوجهات التحليلية التي تساند اتخاذ القرارات الاستثمارية الصائبة، مع ضرورة مراقبة تقلبات السوق والتغيرات في السياسات الاقتصادية لتحقيق أقصى استفادة.

