رياضة

هل يجوز صيام النصف الثاني من شعبان؟ الحكم الشرعي والرأي الصحيح

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يكثر تساؤل المسلمين حول بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالصيام، ومن أبرزها حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان. ويحرص الكثيرون على اغتنام الأيام السابقة لرمضان في العبادة والطاعة، لكنهم قد يقعون في حيرة بسبب اختلاف الآراء أو سماع أقوال متداولة دون معرفة الحكم الصحيح. لذلك نوضح في هذا المقال الرأي الشرعي المعتمد بشكل مبسط وواضح.

 هل يجوز صيام النصف الثاني من شعبان؟

اختلف العلماء في حكم صيام النصف الثاني من شعبان، لكن الرأي الراجح عند جمهور العلماء أن الصيام جائز ولا حرج فيه، خاصة لمن كان معتادًا على الصيام أو يصوم نوافل بانتظام.

وقد ورد حديث عن النبي ﷺ:

“إذا انتصف شعبان فلا تصوموا”،

لكن العلماء بيّنوا أن هذا الحديث محمول على من لم يكن معتادًا على الصيام، أو من يبدأ الصيام فجأة دون سبب، خشية أن يضعف عن صيام رمضان.

أما من:

  • كان يصوم الاثنين والخميس
  • أو يصوم أيامًا متفرقة
  • أو عليه قضاء من رمضان
  • أو اعتاد صيام النوافل

فلا حرج عليه إطلاقًا في الصيام بعد منتصف شعبان، بل يُؤجر على ذلك إن شاء الله.

 الحكمة من النهي عن الصيام بعد منتصف شعبان

الحكمة من النهي – كما أوضح العلماء – ليست التحريم المطلق، وإنما التيسير على المسلمين حتى يدخلوا شهر رمضان وهم في قوة ونشاط، دون إرهاق أو مشقة.

كما أن الشريعة الإسلامية راعت:

  • عدم التشدد في العبادة
  • التوازن بين الاستعداد لرمضان وعدم المبالغة
  • منع التباس صيام النافلة بصيام الفريضة

ولهذا فإن منع الصيام ليس عامًا ولا مطلقًا، بل مرتبط بحال الشخص نفسه، وقدرته، وعادته في الصيام.

زر الذهاب إلى الأعلى