فيديو يثير الصدمة أمطار غزيرة تتسبب في انهيار منزل في المغرب

تعكس هذه الحادثة مؤشرات واضحة على التحديات التي يواجهها المغرب في ظل الظروف الجوية غير المستقرة، خاصة مع تزايد احتمالية وقوع الكوارث الطبيعية التي تهدد سلامة السكان وممتلكاتهم. ففي ظل تساقطات مطرية غزيرة، تتزايد مخاطر الانهيارات والتشققات في المباني، مما يستدعي دائمًا اتخاذ إجراءات احترازية سريعة وفعالة من قبل السلطات المعنية، لضمان حماية الأرواح والممتلكات.
تأثير الأمطار الغزيرة على بنيان المباني في المغرب
تُعد الأمطار الغزيرة من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى تدهور حالة المباني، خاصة تلك التي تعاني من هشاشة في البنى التحتية، وتترك أثرًا واضحًا على المناطق الجبلية والأودية التي تتعرض باستمرار لضغوط المياه، ما يزيد من مخاطر الانهيارات والتشققات الخطيرة. وقد شهدت مناطق عديدة في المغرب، خلال الأشهر الأخيرة، حالة من الترقب والقلق بسبب استمرار تساقط الأمطار، والذي أدى إلى ظهور تصدعات في جدران المنازل وتعرض بعضها لخطر الانهيار المفاجئ، الأمر الذي يفرض ضرورة مراجعة وتصحيح البنية التحتية للمباني الأكثر عرضة للمخاطر. وتتفاعل السلطات بسرعة عبر إخلاء المنازل المتضررة واتخاذ إجراءات وقائية، لضمان عدم وقوع خسائر بشرية، مع استمرار التوقعات بارتفاع معدلات الأمطار وتدهور الأحوال الجوية، الأمر الذي يستدعي يقظة دائمة من قبل الجهات المختصة.
الإجراءات الوقائية التي تتخذها السلطات المغربية
تعمل السلطات على تطويق المناطق المهددة وتحديد المنازل المعرضة للخطر، حيث تم إخلاء أكثر من 100 ألف شخص من مناطق مختلفة في الشمال الغربي، في إطار استراتيجيات استباقية لمواجهة الفيضانات، وتحقيق السلامة العامة، وإزالة المخاطر المحتملة، فضلاً عن تعزيز شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية للمناطق المنكوبة، بهدف تقليل آثار العوامل الطبيعية وتقوية مقاومة المباني.
عودة الأمطار وتأثيرها على مخزون السدود
شهد المغرب منذ سبتمبر الماضي عودة استثنائية للأمطار، بعد سبع سنوات من الجفاف الحاد، الأمر الذي ساعد على رفع مخزون السدود إلى أكثر من 61% من سعته، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ 2019، ما نوع حياة المناطق الزراعية والريفية، ويوفر مخزونًا هامًا لمواجهة فترات الجفاف المستقبلية. وتُعد هذه الأمطار من الفرص التي تعزز جهود التوسع في مشاريع الري وتحسين إدارة الموارد المائية، جنبًا إلى جنب مع ضرورة استمرار المتابعة الدائمة للحالة الجوية لضمان أمن وسلامة جميع المواطنين.
إن استمرارية التغير المناخي والأمطار الغزيرة تتطلب جهوداً متواصلة من الحكومة والمجتمع، لتعزيز البنى التحتية، وتوعية السكان، وتنفيذ استراتيجيات فعالة للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية.
