منوعات

عرض فني نادر للفنان فرانسيسكو دى زورباران يُباع بمبلغ 1.2 مليون دولار في مزاد علني

تُعد لوحة “الزواج الصوفي للقديسة كاترين الإسكندرية” من أهم الأعمال الفنية التي تنتمي إلى الحقبة الذهبية للفنان فرانسيسكو دي زورباران، وهي الآن على وشك أن تتاح لعشاق الفن والمهتمين بالتحف النادرة في مزاد دار سوثبى للمزادات. هذا العمل الفني الذي يُقدر سعره بين 800 ألف و1.2 مليون دولار يُسلط الضوء على المهارة العالية للفنان وتأملاته العميقة في المواضيع الدينية والروحية، مما يجعله قطعة فنية فريدة من نوعها تستحق الاستثمار والتقدير.

تاريخ اللوحة وأهميتها في السيرة الفنية لزورباران

تُعتبر هذه اللوحة، التي ترجع إلى حوالي 1660-1662، واحدة من الأعمال الوحيدة التي تناولت موضوع الزواج الروحي للقديسة كاترين الإسكندرية، وتصوير لحظة رؤيا مميزة حيث تشرح الأسطورة أن العذراء مريم ظهرت للقديسة، وختمت الطفل يسوع في إصبعها كرمز للخطوبة الروحية، ونُقلت إلى حياة روحية مقدسة وتحفل اللوحة بالألوان الناعمة والتفاصيل الدقيقة، وهي تعكس مرحلة متأخرة من مسيرة زورباران بعد انتقاله إلى مدريد. ويبدو أن اللوحة كانت جزءًا من سجل المقتنيات بعد وفاة الفنان، مما يعزز قيمتها التاريخية والفنية، ويؤكد تأثيرها العميق على النفوس والمتلقين على مدى العقود الماضية.

تميز العمل الفني بأسلوب زورباران الفريد

يتميز هذا العمل بأسلوبه الذي يبتعد عن التباين الحاد بين الضوء والظلام، ويعتمد على إضاءة ناعمة ولمسات واقعية، حيث تبدو العذراء والقديسة كاترين بطبيعيتهن الودودة، مما يخلق أجواء روحية مألوفة تدعو إلى التأمل والتعبد. كما أن الزي الملكي للكاثرين، المزركش بتطريزات غنية، يدل على مكانتها النبيلة، بينما يُظهر رمز العجلة المكسورة، وهو رمز تقليدي للقديسة، عمق الدلالات الروحية والفنية للعمل.

عوامل تميز هذه اللوحة قبل المزاد

تُعتبر اللوحة واحدة من القطع النادرة التي تجمع بين الأهمية التاريخية والجمالية، مع وجود علامات وإشارات تشير إلى تصور الفنان لتكوين أكثر تفصيلًا في بداية العمل، قبل أن يُبسّطها لتحقيق تأثير عاطفي أعمق، مما يجعلها قطعة فريدة تجمع بين الدقة الفنية والتعبيرية، وتُعد فرصة استثمارية لا تُفوت لمحبي الفنون النادرة والمقتنيات القيّمة.

زر الذهاب إلى الأعلى