رئيس غرفة القاهرة لوزراء الصناعة والاستثمار والمالية طلب مراجعة قرار رسوم البليت

تتصاعد حالياً أصوات التحذير من تداعيات قرار فرض رسوم على خام «البليت»، الذي بدأ يهدد مستقبل صناعة الحديد ويؤثر بشكل مباشر على الإنتاج والاستثمار في القطاع. ففي ظل استمرار تطبيق هذا القرار، برزت مخاوف من توقف العديد من المصانع وتراجع القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، مما يهدد بحدوث أزمات اقتصادية واسعة النطاق في سوق الحديد المحلية والإقليمية.
تأثير قرار فرض رسوم على البليت على صناعة الحديد في مصر
كشف أيمن العشري، رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، عن أن استمرار فرض الرسوم على خام «البليت» أدى إلى نتائج سلبية على القطاع، حيث تضرر أكثر من 22 مصنعاً، وتوقف بعضها عن الإنتاج، مع تضرر العمالة وخسائر اقتصادية كبيرة. وأوضح أن القرار، الذي تم اتخاذه في سبتمبر من العام الماضي ويحتوي على مهلة مراجعة لمدة 200 يوم، لم يتم تفعيلها بشكل فعال، مما أسفر عن نقص حاد في المادة الخام الأساسية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وفاقت قدراتها المالية، الأمر الذي جعل منتجاتها غير قادرة على المنافسة في السوق المحلية والعالمية.
مخاطر تراجع الإنتاج وتدهور العمالة
تداعيات قرار الرسوم على صناعة الحديد تتجاوز خسائر المصانع، فهي تؤثر سلباً على العمالة ومرتبات العاملين، حيث اضطرت الكثير من المصانع إلى تقليل حجم الإنتاج أو التوقف تماماً، مما يهدد باستقرار سوق العمل في القطاع. ذلك يدعو إلى ضرورة مراجعة شاملة وفورية للقرار من قبل الجهات المعنية، بما يضمن الحفاظ على الاستثمارات واستمرار العمالة.
النداءات للمراجعة والتدخل الحكومي
طالب العشري، بقيادة الغرفة التجارية، المسؤولين بالمراجعة العاجلة للقرار، ودعا وزير الصناعة خالد هاشم ووزير الاستثمار محمد فريد إلى التدخل لضبط الوضع. بالإضافة إلى ذلك، شدد على ضرورة تدخل وزارة المالية بقيادة أحمد كجوك، للإيضاح حول الجدوى الاقتصادية للرسوم، وهل حققت أهدافها في زيادة الإيرادات، أم كانت سبباً في خسائر واضطرابات في السوق. كما أشار إلى أن مصانع الدرفلة طلبت تنظيم تدفق الخامات بشكل منظم لتجنب تداخل المصالح، إلا أن المبادرات لم تتلقَ ردوداً حتى الآن.
وفي النهاية، أكد رئيس الغرفة التجارية أن القيادة المصرية تضع المصلحة العامة في المقدمة، وأن التحرك الحالي يهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني، ودعم الاستثمار، والحفاظ على حقوق العمال، مشدداً على ضرورة سرعة اتخاذ قرارات لإلغاء الرسوم وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة، لتعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي في القطاع.

