ميليشيا فلسطينية تتبع لإسرائيل تقوم بعمليات تفتيش ومصادرة ممتلكات في المناطق المحتلة

فلسطين/غزة – وكالة أنباء إخباري
تساؤلات حول إدارة معبر رفح: ميليشيات فلسطينية تتعاون مع إسرائيل وتصدر عمليات تفتيش ومصادرة ممتلكات
تتصاعد الأنباء حول الأوضاع في معبر رفح، الذي يُعتبر الشريان الحيوي لغزة، مع ورود شهادات تشير إلى وجود تدخلات غير معتادة من قبل أطراف محلية ودولية، تتجاوز الحدود المعروفة للسلطات. إذ أفادت نساء عائدات من القطاع عن عمليات تفتيش واسعة النطاق، يُشتبه في أنها تنفذها ميليشيات فلسطينية مرتبطة بإسرائيل، الأمر الذي يثير مخاوف على سيادة القطاع وحقوق الإنسان. ويأتي ذلك في ظل تقارير تتحدث عن مصادرة ممتلكات خاصة وتجاوزات أمنية خطيرة، تضع الحركة عبر المعبر في سياق معقد.
شهادات متباينة حول عمليات التفتيش والمصادرة برفح
كشفت نساء عائدات أن عمليات التفتيش التي تُنفذها ميليشيا تُعرف باسم “أبو شباب”، والتي يُعتقد أنها تتلقى دعمًا من إسرائيل، تتم في إطار تنسيق غير رسمي مع الاحتلال الإسرائيلي، داخل نقاط تفتيش داخل القطاع، مع حضور عناصر من الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول دور هذه الميليشيا في إدارة المعبر، وتأثير ذلك على أمن وسلامة السكان. ففي حين أبدت بعض النساء رضاها عن الإجراءات، ذكرت أخريات تعرضهن لسوء معاملة، تشمل الضرب والتفتيش العاري، مع تقييد وتهديدات لفظية، مما يعكس تباين التجارب بين الحالات المختلفة.
مصادرة الممتلكات والتحديات الإنسانية
أما بشأن مصادرة الممتلكات، فذكرت بعض النساء أن مسؤولين تابعين للاتحاد الأوروبي داخل المعبر صادروا عطورًا، مكياجًا، هواتف وأجهزة إلكترونية، وسجائر، وهو ما يعكس وجود عمليات تفتيش صارمة تتجاوز الإجراءات الأمنية التقليدية، وتؤدي إلى زيادة الأعباء على السكان، خاصة في ظل حاجتهم الماسة للممتلكات الضرورية خلال تنقلهم، إضافة إلى القيود المالية التي تفرض عليها، مع تحديد حد أقصى للمبالغ النقدية المسموح بها.
تحديات حركة العبور والملف الإنساني
وفي سياق الأوضاع الإنسانية، أدى تأخير عودة المرضى وعجز العديد منهم عن عبور المعبر لأسباب أمنية وإدارية، إلى تزايد المخاوف من تدهور الحالة الصحية للمتضررين. إذ أُبلغ عن عبور عدد محدود فقط من بين عشرات المحتاجين، وسط إجراءات أمنية مشددة، وهو مايبرز تعقيدات عملية تنقل الناس، خاصة في الحالات الطارئة، ويؤكد الحاجة إلى تحسين تنظيم المعبر لضمان حقوق المواطنين وحقوق الإنسان.
