اخبار العالم

المغرب يجلي عشرات الآلاف من مناطق شمال غرب البلاد تحسبا لأمطار غير مسبوقة

تتجه الأنظار الآن إلى المملكة المغربية، حيث تتواصل جهود السلطات الحكومية لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي ضربت مناطق الشمال غرب البلاد، محققة استعدادات صارمة لضمان سلامة السكان وتقليل الأضرار المحتملة. فظروف الطقس الحالية تفرض على الجهات المختصة اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة، بما يعكس مدى حرص المملكة على حماية مواطنيها من مخاطر الفيضانات التي قد تتسبب فيها الأمطار الغزيرة. في هذا السياق، تأتي عمليات الإجلاء الجماعي في مقدمة الأولويات، حيث شهدت المناطق المتأثرة تحركات واسعة النطاق لضمان سلامة الأفراد، مع استمرار التحذيرات من تغيرات جوية قد تؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير.

جهود وزارة الداخلية المغربية في إجلاء السكان بسبب الأمطار الغزيرة

كثفت وزارة الداخلية المغربية جهودها لإجلاء أكثر من 100 ألف شخص من المناطق المعرضة للفيضانات، خاصة في المدن والبلدات الواقعة على مصب الأنهار، وذلك استجابة للتحذيرات الجوية التي أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية بشأن احتمالية هطول أمطار تفوق 150 ميليمترا خلال الأيام القادمة. وقد بدأ عمليات الإجلاء منذ يوم الجمعة الماضي، مع تركيز على مدينة القصر الكبير، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 120 ألف نسمة، حيث أصبح الحد الأدنى من الحماية الأولوية القصوى للسلطات، واستمرت عمليات النقل حتى صباح الأربعاء، وسط تدابير وإجراءات وقائية مشددة.

حالة الطقس والتحذيرات الأرصادية

نشرت المديرية العامة للأرصاد الجوية تحذيرات من الدرجة الحمراء، تشير إلى هطول أمطار غزيرة ومتواصلة، يمكن أن تؤدي إلى فيضانات في مجاري الأنهار وسهول اللكوس والغرب، وترافقها سيول قوية تهدد المناطق المجاورة، مما يزيد من تطلبات التدخل السريع والسيطرة على الأوضاع. وتم وضع جميع الجهات المختصة على أهبة الاستعداد لمواجهة التداعيات المحتملة، مع تفعيل خطة طوارئ شاملة لضمان أمان السكان ووقف الخسائر.

تدابير حكومية أخرى لمواجهة الأزمة

تزامنًا مع عمليات الإجلاء، قرّرت وزارة التربية الوطنية تعليق الدروس في المناطق المتضررة، واعتماد التعليم عن بُعد، بهدف حماية الطلاب والكادر التربوي من مخاطر التكدس الجماعي، مع تعويض الدراسة بشكل إلكتروني، لضمان استمرارية التعليم وسلامة الجميع في ظل التحديات المناخية الحالية.

زر الذهاب إلى الأعلى