مال واعمال

زيارة الرئيس الصيني لمصر تعزز زيادة الصادرات واتفاقية مبادلة عملات بـ 4.43 مليارات دولار

تُعتبر زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لمصر يوم غدٍ أكثر من مجرد حدث دبلوماسي عابر؛ فهي تعكس عمق العلاقات بين البلدين، ورغبة كل طرف في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي. تأتي الزيارة بعد مرور عشر سنوات على آخر لقاء رفيع المستوى، وتحمل معها فرصًا جديدة للاستثمار والتجارة، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم.

تطورات العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين واستثمارات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

تشهد العلاقات بين مصر والصين نموًا ملحوظًا في مجال التجارة والاستثمار، حيث سجلت صادرات مصر إلى الصين زيادة قياسية بنسبة 212.6% خلال أول خمسة أشهر من عام 2026، حيث بلغت قيمة الصادرات 737.6 مليون دولار مقارنة بـ 235.9 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025. أما الواردات من الصين، فشهدت أيضًا ارتفاعًا بنسبة 11.5%، لتصل إلى 8.328 مليار دولار. وفي منتصف العام ذاته، بلغت صادرات مصر إلى الصين 600.09 مليون دولار، بزيادة قدرها 111.46% عن العام السابق، بينما زادت واردات مصر من الصين بنسبة 25.65%، حيث بلغت 10.437 مليار دولار.

نصيب الصين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

تُعد الصين أحد الشركاء الرئيسيين لقطاع الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي كانت في بداية إنشائها في 2008 مساحة صحراوية خالية، قبل أن تتحول إلى مركز صناعي متقدم يستقطب ألاف الشركات، حيث بلغ إجمالي الشركات الصينية حتى يونيو 2026 حوالي 3971 شركة، وتقدر استثماراتها بأكثر من 4.7 مليار دولار. تتنوع الأنشطة الصناعية في المنطقة بين المنسوجات، الزجاج، مواد البناء، والأجهزة المنزلية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز لوجستي وصناعي في المنطقة.

مبادلة العملات بين مصر والصين ودورها في تعزيز التعاون المالي

في يونيو، جددت مصر والصين اتفاقية مبادلة العملات، حيث ارتفعت حدود المقايضة من 18 مليار يوان إلى 30 مليار يوان، بما يعادل تقريبًا 4.43 مليارات دولار، وتستمر لمدة ثلاث سنوات وقابلة للتجديد. تسهم هذه المبادلة في تيسير التبادل التجاري بين البلدين، وتعزيز الاستقرار المالي، كما تتيح للجانب المصري والصيني استخدام العملات المحلية في التعاملات، مما يعزز الثقة ويقلل من الاعتماد على العملات الأجنبية.

هذه التحركات تؤكد أن مصر تضع استراتيجية واضحة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الصين، بما يضمن تحقيق مصالح اقتصادية متبادلة، وتحقيق تنمية مستدامة تدعم جهودها في جذب الاستثمار والنمو الاقتصادي.

زر الذهاب إلى الأعلى