ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر بنسبة عشرين في المائة بعد أزمة المغتربين

شهد سوق الهواتف المحمولة في مصر حالة من التدهور السريع، حيث أدى قرار الحكومة الأخير بحظر إدخال هواتف المغتربين دون جمارك إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار، ما أثار قلق المستهلكين وأدى إلى تراجع حركتهم الشرائية. ارتفاعات تجاوزت الـ20% خلال أسبوع واحد، تعكس أزمة حقيقية تزداد تعقيدًا مع تفاقم نقص المعروض وارتفاع تكلفة المنتجات.
تأثير قرار حظر دخول جوالات المغتربين على سوق الهاتف المصري
قرار حظر إدخال هواتف المغتربين الذي أُعلن مؤخراً أدى إلى موجة مضاربة في السوق، حيث استغل تجار التجزئة والموزعون فرصة رفع الأسعار بشكل كبير، مما أدى إلى اضطرابات واسعة، ودفعت التجار والمستهلكين على حد سواء إلى الانتظار والترقب، وسط توقعات باستمرار الارتفاعات التي قد تمتد لعدة أشهر، إذ تحولت السوق إلى ساحة لسيطرة المضاربة والجهود لامتصاص الصدمات الاقتصادية.
موجة ارتفاعات متسارعة على مستوى العلامات التجارية
سجلت شركات عالمية مثل سامسونغ وأوبو وفيفو ارتفاعات متفاوتة، حيث رفعت سامسونغ الأسعار بنسبة 5%، في حين زادت الشركات الصينية “أوبو” و”فيفو” بين 15% و17%. أما هواتف “آبل” فشهدت زيادة كبيرة تتراوح بين 10 إلى 15 ألف جنيه للجهاز الواحد، مع ارتفاع أصنافها في الأسواق الرسمية في القاهرة والمنصورة وبورسعيد، التي تعتبر من أكبر مراكز توزيع الهواتف في مصر.
تداعيات ارتفاع أسعار قطع الغيار
واكب ارتفاع أسعار الهواتف زيادة هائلة في تكلفة قطع الغيار، التي تراوحت بين 20% و50%، لتشمل الشاشات، البطاريات، المستشعرات، ولوحات الذاكرة. وأكد خبراء أن نقص المعروض من الشرائح الإلكترونية، وفرض غرامات وجمارك مرتفعة، يعوق قدر الصناعة المحلية على تلبية الطلب، مما يزيد من الضغوط السعرية على السوق المحلية.
آفاق مستقبلية مُقلقة
يتوقع خبراء استمرار ارتفاع أسعار الهواتف وقطع الغيار، نتيجة لنقص المكونات على مستوى عالمي، والحرب التجارية بين أمريكا والصين التي تؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد، وسط مخاوف من تأثيرات سلبية على السوق المصري، خاصة مع الدعوات المتزايدة من المغتربين لتقليل تحويلاتهم المالية، وتأكيدات على أن الزيادة الحالية لن تكون الأخيرة، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والتحديات التكنولوجية.
