مال وأعمال

تراجع حاد في أسعار الذهب بسبب قوة الدولار وسط موجة البيع العالمية

شهدت أسعار الذهب اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في بداية التعاملات، إلا أن موجة بيع واسعة النطاق في الأسواق العالمية أدت إلى تراجع حاد في قيمته، حيث زاد ارتفاع الدولار الأمريكي من الضغوط على المعدن الأصفر كملاذ آمن، وهو ما يعكس تأثيرات التقلبات الاقتصادية العالمية وتوقعات المستثمرين المستمرة.

تراجع أسعار الذهب نتيجة ارتفاع الدولار وتأثيرات السياسة النقدية

في ظل تداولات اليوم الخميس، سجل سعر الذهب تراجعًا كبيرًا، حيث انخفض في المعاملات الفورية بنحو 2.5% ليصل إلى 4838.81 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:35 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد سجل أعلى مستوياته في أسبوع سابق، كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.9% إلى 4855.60 دولار للأوقية، وفقًا لبيانات رويترز، ويأتي هذا الانخفاض في ظل قوة الدولار الذي وصل إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، مدعومًا بالتوقعات المتعلقة بسياسات البنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة، خاصة بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي، الأمر الذي عزز من جاذبية الدولار ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم في الذهب.

تأثير ارتفاع الدولار على سوق الذهب

يرتبط سعر الذهب بشكل وثيق بقيمة الدولار، فكلما زاد قوة الدولار، زادت تكلفة شراء الذهب بالعملات الأخرى، وهو ما يحد من الطلب الاستثماري عليه، خاصة خلال فترات التوترات الجيوسياسية أو الاقتصادية، حيث يسعى المستثمرون إلى ملاذ آمن، ومع ارتفاع الدولار، تراجع الطلب على الذهب كملاذ استثماري، خاصة مع تزايد الميل نحو السيولة سريعة التحول، وذلك وسط حالة من الحذر تسود السوق العالمية.

إشارات السوق والتوقعات المستقبلية

وفي ظل تراجع الأسعار، يلاحظ خبراء السوق أن الذهب يمر بمرحلة تصحيح سعرى بعد موجة ارتفاع قوية خلال الأسابيع الماضية، ويظل الأداء على المدى القصير مرهونًا بتحركات الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى استمرار التطورات الجيوسياسية، التي قد تفتح آفاقًا جديدة لارتفاع المعدن الأصفر أو تواصل الانخفاض، مع الأخذ في الاعتبار أن عوامل مثل التضخم وارتيادات الفائدة الأمريكية تظل دومًا عوامل مؤثرة على أسعار الذهب، مما يجعل مراقبة السوق بشكل دوري أمرًا ضروريًا للمستثمرين والراغبين في الاستفادة من تحركات الأسعار.

زر الذهاب إلى الأعلى