تراجع النفط 2 في المئة و«برنت» يكسر حاجز 68 دولار بعد مكاسب قوية

شهدت أسواق النفط تقلبات ملحوظة في ظل الأحداث السياسية التي تسيطر على المنطقة، حيث أظهرت بيانات السوق انخفاض أسعار النفط اليوم بنسبة تصل إلى 2%، بعد أن شهدت حالة استقرار مؤقتة، ويعزى ذلك إلى توقيع الولايات المتحدة وإيران على اتفاق للمحادثات، الأمر الذي ساهم في تهدئة المخاوف من تعطيل إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط، وتلاشي احتمالات نشوب نزاع عسكري يعوق عمليات التصدير.
تأثير التفاهم الأمريكي الإيراني على أسعار النفط العالمية
في ظل التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، كان أن سعر النفط يشهد تقلبات حادة، إلا أن اقتراب الحوار بين الطرفين أعطى أملًا في استقرار السوق، ويُتوقع أن يكون لهذا التطور أثر إيجابي على أسعار الخام، خصوصًا مع حديث بعض المحللين عن تراجع «علاوة المخاطر» التي كانت ترفع من قيمة النفط. ومع ذلك، فإن الأسواق تظل حذرة، خاصة مع استمرار التقارير التي تشير إلى أن المخزونات الأمريكية من النفط وصلت أدنى مستوياتها في مدة شهر، رغم أن هذا الانخفاض جاء أقل من المتوقع، مما يعكس توازنًا هشًا يتأثر بالدبلوماسية والسياسات الدولية.
تراجع العقود الآجلة لخام برنت والنايمكس
شهدت العقود الآجلة للنفط تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض سعر برنت تسليم أبريل بنسبة 1.95%، ليصل إلى 68.09 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود نايمكس تسليم مارس بنسبة 2%، ليصل سعرها إلى 63.84 دولار، ويأتي هذا الانخفاض نتيجة لانحسار المخاوف السياسية، وضعف الطلب المحتمل، وتغيرات أخرى تتعلق بتوقعات السوق العالمية. هذه الحالة تؤكد أهمية متابعة التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على أسعار النفط، خاصة مع استمرار التوترات بين القوى الكبرى.
التوقعات المستقبلية للسوق النفطية
من المتوقع أن تستمر السوق النفطية في التأثر بالأحداث السياسية والاقتصادية العالمية، خاصة مع استمرار الحديث عن المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، بينما تبقى الأسعار عرضة للتغيرات المفاجئة بسبب تطورات النزاعات الإقليمية والتباطؤ الاقتصادي العالمي. كما أن تحسن مخزون النفط الأمريكي قد يدعم استقرار الأسعار، مع ضرورة مراقبة السياسات الدولية وتفاعلها مع السوق لضمان استقرار إمدادات النفط والعائدات المالية المرتبطة بها.
