50 مليون دولار في الطريق.. مشروع مصري سعودي يُغير ملامح صناعة الكلادينج في السخنة

واصلت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس جهودها لتعزيز مكانتها كمركز صناعي عالمي، من خلال جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية التي تدعم توطين الصناعة وزيادة الإنتاج، وذلك استهدافًا لتعزيز التنافسية وتلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق الإقليمية والعالمية. من بين المبادرات الرائدة التي تسهم في ذلك، مشروع «المصري – السعودي» المشترك لشركة «تكنوبوند»، الذي يُعَد إضافة نوعية لصناعات البناء والتشييد في المنطقة، من خلال إقامة مجمع صناعي لإنتاج ألواح الكلادينج ورولات الألومنيوم بأحدث التقنيات ومعايير الجودة العالمية.
مشروع تكنوبوند: استثمار صناعي متطور لدعم السوق المحلي والمنافسة الدولية
يهدف هذا المشروع إلى تصنيع منتجات تدخل في العديد من القطاعات، مما يعزز تنويع القاعدة الصناعية، ويوفر احتياجات السوق المحلية، ويدعم نقل التكنولوجيا المتقدمة في مجال تصنيع ألواح الكلادينج ورولات الألومنيوم، حيث تم توقيع عقد شراكة بين شركة التنمية الرئيسية (MDC) وشركة «تكنوبوند» لإنشاء المشروع على مساحة 25 ألف متر مربع، باستثمار مبدئي قدره 18 مليون دولار، مع خطة لرفع الاستثمار إلى 50 مليون دولار. ويُتوقع أن يوفر المشروع حوالي 200 فرصة عمل خلال مرحلته الأولى، مع بدء التشغيل والإنتاج بنهاية عام 2027، مما يعزز قدرات قطاع الإنشاء والتشييد ويقلل الاعتماد على الواردات.
دور المشروع في دعم الصناعات المغذية وتوطين التكنولوجيا
يسهم مشروع «تكنوبوند» في دعم الصناعات التكميلية لقطاع البناء، حيث يهدف إلى نقل وتوطين أحدث التقنيات في إنتاج الألواح، بما يعزز من قيمة المنتجات المحلية ويزيد من قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، الأمر الذي يفتح أفاقًا توسعية جديدة للصناعة المصرية. كما يعكس المشروع توجه الدولة نحو تنمية الصناعات الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يدعم خطط التصدير ويمكّن من تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
الفرص المستقبلية والتطلعات الإنمائية للمشروع
بفضل موقعه الاستراتيجي في منطقة السخنة الصناعية، يتوقع أن يكون لمشروع تكنوبوند أثر كبير على تعزيز الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل متنوعة، وزيادة حجم الصادرات من منتجات الألومنيوم، بالإضافة إلى تعزيز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي يتميز بالتقنيات الحديثة والجودة العالية، مما يساهم في جذب استثمارات جديدة وتوسيع قاعدة التصنيع في مختلف القطاعات.

