تقنية

ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر عقب أزمة مغتربي البلاد يثير قلق المستهلكين

تداعيات ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر على السوق والمستهلكين

في ظل حالة من التذبذب الشديد تسود سوق الهواتف المحمولة في مصر، شهدت الأسعار ارتفاعات غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، حيث تجاوزت بعض الموديلات الزيادة بنسبة 20%، مما زاد من أعباء المواطنين وأدخل السوق في حالة من الارتباك. تأتي هذه الزيادات في ظل ظروف اقتصادية صعبة وتغيرات جذرية في السياسات الجمركية، ما أدى إلى تأثير مباشر على القدرة الشرائية للمستهلك، وتراجع إقبال السوق على شراء الهواتف الجديدة، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام اتجاه نحو البدائل الأقل تكلفة والهواتف المستعملة، ويثير مخاوف من تراجع مبيعات الشركات الكبرى.

الأسباب الكامنة وراء ارتفاع الأسعار

تعود موجة ارتفاع أسعار الهواتف في مصر لعدة عوامل، من بينها إلغاء الإعفاءات الجمركية على واردات الهواتف، وزيادة تكاليف الاستيراد والشحن، بالإضافة إلى نقص بعض المكونات الإلكترونية على المستوى العالمي، واستغلال بعض التجار للوضع لتحقيق أرباح أسرع، وغياب رقابة صارمة على آليات التسعير، مما أدى إلى تفاوت في زيادات الأسعار بين الشركات والموديلات.

تأثير الأزمة على سوق ما بعد البيع وقطع الغيار

امتد تأثير ارتفاع الأسعار ليشمل سوق الصيانة وقطع الغيار، حيث شهدت تكلفة الشاشات والبطاريات والمكونات الداخلية ارتفاعات ملحوظة تصل إلى 50%، نتيجة نقص المعروض من القطع المستوردة وارتفاع تكلفتها بعد فرض الضرائب الجديدة، مما أدى إلى تأجيل الكثير من عمليات الإصلاح، ويجعل بعض المستهلكين يبحثون عن بدائل أرخص ذات جودة منخفضة.

توقعات المستقبل وماهية الحلول الممكنة

يتوقع خبراء السوق أن تستمر حالة عدم الاستقرار، ما لم تتدخل الجهات المختصة لضبط السياسات الجمركية وتحديد سقف واضح للأسعار، الأمر الذي قد يحفز على عودة الاستقرار للسوق، ويؤدي إلى تراجع الأسعار، ويحفز المستهلك على شراء الهواتف الجديدة دون قلق من ارتفاعها، ويُعتقد أن اتخاذ إجراءات تنظيم السوق وتصحيح السياسات الجمركية سيساعد على استعادة الثقة وتنشيط المبيعات، مع حماية مصالح المستهلكين وتأمين استقرار مالي لهم.

زر الذهاب إلى الأعلى