سعر الدولار يتراجع أمام الجنيه المصري في البنوك اليوم الخميس وسط توقعات بمستجدات اقتصادية

لا تزال أسعار الدولار الأمريكي تتراجع بشكل ملحوظ أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث يسود السوق المحلية حال من الهدوء النسبي، وسط ارتفاع في الطلب على العملة المحلية واستقرار نسبي في أسعار الصرف. هذا التراجع الذي يشهده الدولار يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء العملة المصرية، ويؤكد على استمرار جهود الحكومة والبنك المركزي لدعم الاستقرار الاقتصادي، مع تزايد التدفقات النقدية وتحسن السيولة في السوق.
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه.. مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري
يُعد تراجع سعر الدولار أمام الجنيه مؤشرًا إيجابيًا يعكس تحسن الوضع الاقتصادي، إذ ساهمت عدة عوامل في تحقيق هذا الأداء، منها زيادة التدفقات النقدية من تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، وتعد أحد الأعمدة الأساسية في تعزيز احتياطي العملة الأجنبية، فضلاً عن تحسن مؤشرات السيولة الدولارية واستقرار الأسواق العالمية، مما أدى إلى ضغط إيجابي على سعر الصرف المحلي، ورفع من قدرات الحكومة على تلبية الاحتياجات الاقتصادية وتيسير عمليات الاستيراد والتصدير.
أسعار الدولار في البنوك المصرية
تُظهر البيانات أن سعر الدولار في البنك المركزي المصري اليوم بلغ حوالي 46.86 جنيه للشراء، و46.99 جنيه للبيع، مع استقرار ملحوظ يعكس حالة التهدئة في السوق، وهو ما يتوافق مع أداء البنوك الحكومية التي حافظت على سعر 46.89 جنيه للشراء و46.99 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري وبنك مصر، بالإضافة إلى بنك الإسكندرية، مما يعكس توجهًا عامًا نحو استقرار أسعار العملة في القطاع المصرفي.
الدور المهم للتحويلات الواردة في دعم الجنيه
تمثل التحويلات المالية للمصريين في الخارج أحد أهم المصادر لدعم العملة الوطنية، حيث سجلت وفقاً لتقارير البنك المركزي المصري ما يقرب من 33.9 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، بمعدل نمو تجاوز 40% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. ساهمت هذه التدفقات القوية في تعزيز السيولة النقدية في السوق، مما أسهم بدوره في دعم استقرار سعر الصرف، وتقليل الضغوط على العملة المحلية، وتحقيق توازن مالي ينعكس إيجابيًا على الأداء الاقتصادي العام.
باستمرار هذه العوامل الإيجابية، من المتوقع أن يشهد السوق تحسنًا مستمرًا في سعر الدولار، مع استمرار الحكومة والبنك المركزي المصري في اتخاذ الإجراءات التي تعزز من استقرار العملة الوطنية، وتساعد على جذب المزيد من الاستثمارات، مع تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري على المدى الطويل.
