مال وأعمال

كيف يضر أسلوب ترامب بقيمة الدولار؟

ترامب وأوروبا: الحلفاء الذين أصبحوا خصومًا في مشهد سياسي واقتصادي متغير

تعيش العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مرحلة غير مسبوقة من التذبذب، حيث أصبحت السياسات الأمريكية تحت قيادة دونالد ترامب تتسم بالتحدي والتوتر، مما أدى إلى تفاقم الخلافات وتحول الحلفاء إلى خصوم في بعض الملفات الاقتصادية والجغرافية، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل التعاون الدولي وأثره على أمن واستقرار الأسواق العالمية.

تزايد التوتر التجاري والاقتصادي

بدأت سياسات ترامب الحمائية تتضح بشكل أكبر من خلال فرض رسوم جمركية على واردات معينة من أوروبا، مما أدى إلى تصعيد التوترات التجارية، وانعكس ذلك على الأسواق العالمية، إذ أدى ذلك إلى تراجع الثقة، ورفع علاوة المخاطر على الأصول الأميركية والأوروبية، وتزايد الشكوك حول استقرار النظام الاقتصادي الدولي.

الخلافات السياسية والجيوسياسية

امتدت الخلافات بين الطرفين إلى ملفات سياسية، مثل قضية غرينلاند، حيث حاول ترامب شراء الجزيرة، وهو ما رفضته الدنمارك، مما زاد من ملازمة التوتر بين واشنطن وبروكسل، وأدى إلى تصعيد اللهجة السياسية، وفتح باب التحليل حول احتمالية تراجع التعاون في مجالات الأمن والأبحاث والتكنولوجيا، إضافة إلى التحديات في ملفات المناخ والهجرة.

تأثيرات على السياسات الأوروبية وتقلبات السوق

تسبب هذا التصعيد في قلب موازين الاستثمارات الأوروبية والأميركية، مع لجوء الحكومات إلى سياسات نقدية مرنة، ومحاولة تعزيز الاستقلال الاقتصادي، وتفادي الاعتماد المفرط على الدولار، مع توجيه الشركات إلى البحث عن أسواق جديدة، وهو ما أثر بشكل مباشر على تذبذب العملات وأسواق الأسهم، ويدعو إلى إعادة تقييم الاستراتيجيات الاقتصادية على الصعيد العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى