مستثمر أمريكي يتوقع انهيار متتالي في سوق العملات المشفرة كملاذ آمن

تكتسب العملات المشفرة، ولا سيما «بتكوين»، مكانة متغيرة على مر الزمن، حيث يثار الكثير من الجدل حول قدرتها على الصمود كأصل استثماري موثوق وملاذ آمن في ظل تقلبات الأسواق العالمية، خاصة مع التصريحات الأخيرة التي أطلقها المستثمر الأمريكي مايكل بيري، التي تنذر باحتمال تحول التراجع الحاد في قيمة العملة إلى مراحل أسوأ من الهبوط، وهو ما يثير المخاوف من تأثيرات واسعة تنعكس على الشركات والمستثمرين الذين راهنوا على العملة الرقمية خلال الفترة الماضية، ولا تزال الأسواق تتفاعل مع حالة عدم اليقين تلك وسط تقلبات حادة في السوق العالمي للعملات المشفرة.
هل تفشل «بتكوين» في أن تظل ملاذًا آمنًا؟
يبدو أن موضوع «بتكوين» كملاذٍ آمن يواجه تحديات غير مسبوقة، إذ أظهرت التحليلات الأخيرة تدهورًا في القيمة، حيث فقدت نحو 40% من قيمتها منذ أعلى مستوى سجلته في أكتوبر، وهو مؤشر على أن العملة أصبحت تجارة مضاربية، مع فشلها في أداء دور التحوط ضد التضخم والتآكل الذي تفرضه السوق على المعادن النفيسة، وساهمت تلك التبعات في زيادة الضغوط على محافظ المستثمرين الكبار، وهو ما قد يدفع السوق نحو موجة بيع جماعية، تؤدي إلى تدمير جزء كبير من القيمة السوقية للعملة.
آفاق потенциальية لأزمته كملاذ آمن
تزامن انهيار «بتكوين» مع انخفاض سعرها إلى أدنى مستوى منذ بداية عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وهو أمر يدعو إلى التساؤل حول مدى قدرتها على الاستمرار كملاذ آمن، وسط تراجع لتدفقات الاستثمار وضعف السيولة، بالإضافة إلى تراجع الجاذبية الاقتصادية على مستوى العالم. كما أن المستثمرين يتجهون أكثر نحو استراتيجيات التداول الحدثي، بهدف تقليل المخاطر وتحقيق أرباح من تقلبات السوق.
انعكاسات وتقلبات السوق الحالية
شهدت أسواق العملات المشفرة في الآونة الأخيرة تذبذبات حادة، مع توقعات ببيانات التضخم الأمريكية التي تؤثر بشكل مباشر على تحركات «بتكوين»، حيث تابع المتداولون أداء العملة وفاقم ذلك حالة التشاؤم أو التفاؤل بين المستثمرين، الأمر الذي يعكس مدى حساسية السوق لمؤشرات الاقتصاد الكلي، ويبرز ضرورة المراقبة الدائمة للتغيرات التي قد تؤثر على مستقبل العملات الرقمية كبديل استثماري قوي أو ملاذ آمن.
