بسبب المخاطر الكبيرة.. إغلاق تطبيقات المراهنات الإلكترونية في مصر لحماية الأطفال والمراهقين وضمان بيئة رقمية آمنة
بعد الإجراء الأخير بإغلاق منصة روبلوكس الشهيرة بسبب المخاطر الكبيرة التي تشكلها على الأطفال والمراهقين، تعتزم السلطات المصرية توسيع نطاق الرقابة لتشمل تطبيقات أخرى مشابهة، بما في ذلك التطبيقات المرتبطة بالمراهنات، والتي تُعد من أبرز مصادر الانحراف السلوكي والمالي للشباب ويأتي هذا القرار في إطار جهود الدولة لحماية النشء من المحتوى الضار والأنشطة غير القانونية على الإنترنت، وضمان بيئة رقمية آمنة للأطفال والمراهقين.
اغلاق تطبيقات المراهنات
أكدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري حرصها على حماية المجتمع من المخاطر الناشئة عن التطبيقات الرقمية غير المشروعة، وخصوصا تلك المرتبطة بالمراهنات الإلكترونية، والتي تُعد تهديدًا مباشرًا للأمن المالي والاجتماعي للمواطنين وأوضح رئيس اللجنة أن هناك جهودًا رسمية لتطبيق القانون وحماية المستخدمين، بما يعكس حرص الدولة على تنظيم الفضاء الرقمي والحفاظ على سلامة المجتمع و تفاصيل توصيات اللجنة بشأن حجب التطبيقات الضارة:
- التوصية الرسمية: أوصت اللجنة بحجب ثلاثة تطبيقات إلكترونية متخصصة في المراهنات الإلكترونية، لما تشكله من خطورة كبيرة على المجتمع، وكونها تُعد مدخلاً واسعًا لارتكاب الجرائم المالية والاحتيالية.
- آلية عمل التطبيقات: تعتمد هذه التطبيقات على النصب والاحتيال واستدراج المستخدمين، مما يؤدي إلى وقوعهم في فخاخ مالية منظمة تهدف إلى الاستيلاء على أموالهم بطريقة غير قانونية.
- رصد المخالفات: رصدت الجهات المعنية أخطر ثلاثة تطبيقات مخالفة للقانون، وذلك بعد تلقي شكاوى متعددة ومتابعة ممارساتها غير المشروعة التي تتعارض مع القوانين المنظمة للفضاء الإلكتروني في مصر.
- التنسيق مع الجهات المختصة: جرى مخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يشمل حجب التطبيقات ومنع استخدامها على الأجهزة المتاحة للمواطنين.
الهدف من الحجب
تشكل تطبيقات المراهنات الإلكترونية تهديدًا مباشرًا لأموال المستخدمين، حيث تعتمد على أساليب نصب واحتيال معقدة، تستهدف استدراج الأفراد لدفع أموالهم دون أي حماية قانونية:
- حماية الفئات العمرية الصغيرة: الأطفال والمراهقون أكثر عرضة للوقوع في فخاخ هذه التطبيقات بسبب عدم وعيهم الكامل بالمخاطر المالية والقانونية، لذا تهدف الدولة إلى منع وصولهم لمثل هذه المحتويات الرقمية.
- منع الانخراط في أنشطة غير قانونية: تعتمد بعض التطبيقات على أساليب الاحتيال المتنوعة التي تؤدي إلى ارتكاب جرائم مالية أو غسل أموال، ما يضر بالمجتمع ويضع المستخدمين في مواجهات قانونية محتملة.
- ضمان الاستخدام الآمن للتكنولوجيا الرقمية: الحجب يساهم في توجيه المستخدمين نحو بيئة رقمية أكثر أمانًا، تحميهم من المحتوى الضار والممارسات غير المشروعة، وتتيح الاستفادة من التطبيقات بشكل قانوني ومجدي.
- تعزيز الالتزام بالقوانين المنظمة للفضاء الإلكتروني: يضمن هذا الإجراء احترام المستخدمين لقواعد استخدام الإنترنت، ويُسهم في تطبيق القانون على الشركات والمطورين الذين يروجون لمحتوى مخالف أو يسيئون استغلال الفضاء الرقمي.
- الحد من انتشار الظواهر السلبية في المجتمع: مثل الإدمان على المراهنات، واستنزاف المدخرات، وما يترتب عليها من آثار اجتماعية سلبية على الأسر، بما يشمل التفكك الأسري أو المشاكل النفسية للأطفال والمراهقين.
- توفير بيئة رقمية آمنة لجميع المواطنين: يهدف الحجب إلى خلق بيئة رقمية منظمة، يمكن للمواطنين التعامل فيها بثقة، دون القلق من التعرض للخداع المالي أو الانخراط في أنشطة غير قانونية، مع حماية المجتمع الرقمي بشكل عام.