أسعار الفضة تتراجع 9% مع ارتفاع الدولار في موجة هبوط حادة

شهد市場 المعادن الثمينة تذبذبًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد بعد فترة من الارتفاعات المتتالية، وسط عمليات جني أرباح واسعة النطاق، وذلك بعد ارتفاع الدولار الأمريكي الذي أدى إلى زيادة حالة التقلب في سوق المعدن الأبيض. تأتي هذه التطورات في ظل تذبذب واضح يعكس حذر المستثمرين وتوقعاتهم المستقبلية، مما يجعل من متابعة تحركات أسعار الفضة ضرورة لفهم الاتجاهات المالية الحالية وتأثيرها على الأسواق العالمية.
تحليل تدهور أسعار الفضة وتأثير ارتفاع الدولار
شهدت أسعار العقود الآجلة للفضة لشهر مارس تراجعًا ملحوظًا بنسبة 9.3%، ما يعادل 7.86 دولار، ليهبط إلى مستوى 76.53 دولار للأوقية، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها عند 73.415 دولار، وهو انخفاض كبير يعكس تفاعل السوق مع ارتفاع الدولار الذي زاد من تقلبات المعدن الأبيض، حيث أن ارتفاع الدولار عادةً ما يضغط على أسعار المعادن الثمينة، خاصة التي تُقاس بالدولار، ويؤدي إلى انخفاض الطلب عليها. هذا التدهور السريع جاء بعد سلسلة من الارتفاعات التي استمرت يومين، مما يعكس استمرار حالة التردد والقلق لدى المستثمرين.
تراجع السعر الفوري وتأثير السيولة على السوق
انخفضت أسعار التسليم الفوري للفضة بنسبة 13.1%، لتصل إلى 76.53 دولار، بعد أن كانت قد هبطت لفترة وجيزة بأكثر من 16% إلى 73.567 دولار للأوقية. هذا التراجع الحاد في السعر يعكس ارتفاع حالات البيع، بالإضافة إلى ضعف السيولة السوقية التي أدت إلى تصاعد حدة التذبذب، مما يجعل من الصعب تحديد الاتجاه المستقبلي للمعدن الأبيض، ويزيد من أهمية مراقبة البيانات الاقتصادية والتوقعات المستقبلية.
تأثير مؤشر الدولار على سوق المعادن
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.3% ليصل إلى 97.88 نقطة، مما زاد من ضغوط البيع على المعادن المقومة بالدولار، خاصة الفضة، حيث أن ارتفاع قيمة الدولار يقلل من جاذبية المعادن الثمينة للمستثمرين، ويؤدي إلى تراجع الطلب عليها، مع استمرار التوترات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على توجهات السوق.
توقعات الخبراء وتحليل السوق
وفي تعليقه على التطورات، ذكرت “جولدمان ساكس” في مذكرة حديثة، أن تسارع وتيرة الهبوط أدى إلى تفعيل أوامر وقف الخسارة بين المستثمرين، مما تسبب في سلسلة من الانخفاضات المتتالية في السوق، موضحًا أن تصحيح سعر الفضة كان أشد من الذهب نتيجة ضعف السيولة، وهو ما يعكس مدى حساسية السوق وتحسسه من أي تغييرات في سعر الدولار والأحداث الاقتصادية العالمية، مما يدعو المستثمرين إلى توخي الحذر والتركيز على استراتيجيات إدارة المخاطر، خاصة خلال فترات التذبذب الشديد.
