تونس تواجه أمطارا غير مسبوقة تتسبب في فيضانات وتحذيرات رسمية من تصاعد الأزمة

منذ مساء أمس، تشهد العديد من المدن التونسية موجة غير مسبوقة من الأمطار الغزيرة، التي أطلقت إنذارات حمراء وتسببت في فيضانات واسعة، أدت إلى ارتفاع منسوب المياه وحدوث أضرار كبيرة بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة، مع تحذيرات رسمية من استمرار الحالة الجوية السيئة خلال الأيام القادمة. يتساقط المطر بكميات تجاوزت بشكل ملحوظ المعدلات الموسمية، مما يطرح تساؤلات حول استعدادات السلطات لمواجهة هذا الطوفان الطبيعي، الذي يعيد للأذهان تداعيات الأزمات المطرية السابقة ويثير القلق حول التأثيرات المحتملة على حياة السكان ومرافق البنية التحتية الحيوية.
موجة الأمطار والفيضانات تعصف بالمناطق التونسية وتفرض حالة طوارئ
شهدت محافظات تونس الكبرى، وأريانة ونابل بشكل خاص، سيولًا جارفة أدت إلى فيضان الأودية، وتضرر العديد من الأحياء السكنية والبنى التحتية، مع تسجيل نسب هطول مطري قياسية أدت إلى إغراق الشوارع، وانقطاع الطرق، وتعرقل حركة المرور بشكل كبير، مما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز عمليات الإنقاذ واحتواء الأضرار، وسط تحذيرات من استمرار الحالة الجوية السلبية ليوم الثلاثاء مع توقعات بهطول أمطار غزيرة أخرى.
تضرر الممتلكات وإجراءات الطوارئ
أسفرت السيول عن غمر المنازل والمركبات، وتسرب المياه إلى الطوابق السفلية، إضافة إلى توقف بعض الخدمات العامة، مما أدى إلى تعليق الدراسة في العديد من المناطق، وإطلاق نداءات استغاثة من المواطنين عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، للحاجة الماسة للمساعدات والإجلاءات، وسط عمليات إنقاذ مستعجلة من قبل الحماية المدنية والجيش.
الاستجابة الرسمية ورفع مستوى الإنذار
رفعت السلطات مستوى الإنذار إلى “درجة إنذار شديدة” في محافظات تونس الكبرى ونابل، مع وضع سوسة والمنستير وزغوان تحت “درجة إنذار كبيرة”، داعية المواطنين لتجنب التنقل غير الضروري، والابتعاد عن مجاري الأودية، والالتزام بتعليمات السلامة لضمان عدم وقوع إصابات أو أضرار أكبر، خاصة مع استمرار احتمال تدهور الحالة الجوية في الأيام المقبلة.

