مال وأعمال

تراجع ملحوظ في أسعار الذهب وعيار 21 يسجل 6580 جنيها، ماذا يحدث في سوق المعدن الأصفر؟

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته خلال أسبوعين، الأمر الذي دفع المستثمرين لاتخاذ حذر شديد، خاصة مع التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية وتطورات التوترات الجيوسياسية. هذا الانخفاض يأتي بعد سلسلة من التحولات التي تؤثر على سوق الذهب، من بينها تداعيات التوترات الدولية، والتغيرات في السياسات النقدية، وتغيرات الطلب على المعدن النفيس في أكبر أسواق العالم كالصين والولايات المتحدة.

تغيرات سعر الذهب وتأثيرات السوق العالمية والمحلية

شهد سعر الذهب انخفاضًا ملحوظًا في السوق المحلية، حيث تراجع بنحو 100 جنيه ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى حوالي 6580 جنيه، بينما سجلت الأوقية في الأسواق العالمية انخفاضًا بقيمة 73 دولارًا، مسجلة حوالي 4854 دولارًا، في ظل توجه المستثمرين نحو التراجع نتيجة ارتفاع الدولار وتأثير ذلك على أسواق المعادن النفيسة. هذا الانخفاض يعكس ضغطًا مباشرًا على أسعار الذهب التي تواجه تحديات عديدة، رغم أن موجة التعافي مؤخرًا كانت مدعومة ببيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة ومخاطر الجيوسياسية. ومع ذلك، فإن التوقعات تشير إلى استمرار الحذر قبل اتخاذ مراكز بيعية جديدة، انتظارًا لموجة تصحيح أكبر.

تأثيرات السياسة النقدية والأحداث الدولية على الذهب

العوامل التي تؤثر على سوق الذهب تشمل السياسة النقدية الأمريكية، حيث تأتي ترشيحات جديدة لرئاسة الفيدرالي وتوقعات خفض أسعار الفائدة، ما يدعم الدولار ويضغط على المعدن النفيس، كما أن التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وتوقعات خفض الفائدة، تظل من العوامل التي تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، مع توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار إلى مستويات أعلى منتصف عام 2026. كذلك، تراجع استهلاك الصين من الذهب بنسبة 3.57% خلال عام 2025، رغم ارتفاع إنتاج المواد الخام، وهو أمر يعكس التغيرات في السوق الآسيوية وتأثيرها على الطلب العالمي.

مستقبل سوق الذهب وآفاقه

تشير تقديرات بنك «يو بي إس» إلى أن السوق الصاعدة للذهب لم تنتهِ بعد، ومن المتوقع أن تصل الأسعار إلى 6200 دولار للأوقية بحلول منتصف 2026 بزيادة تقارب 25%، فيما يظل ترقب البيانات الأمريكية، خاصة تقارير سوق العمل وطلبات إعانة البطالة، ضروريًا لاتخاذ قرارات استثمارية حكيمة. كما أن المخاطر الجيوسياسية تظل عاملاً محفزًا لتزايد الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط من التوترات، مع استمرار ثقة المستثمرين في المعدن النفيس كملاذ آمن.

زر الذهاب إلى الأعلى