الذكاء الاصطناعي.. حقيقة التوأم الملتصق فاليريا وكاميلا على إنستجرام وأسرار القصة المصنوعة رقميًا
في ظل الطفرة المتسارعة لنماذج الذكاء الاصطناعي وانتشار المؤثرين الافتراضيين الذين يتنافسون على خطف أنظار المستخدمين، بات المصممون أمام تحدٍّ حقيقي يتمثل في كيفية ابتكار شخصيات قادرة على التميز وسط زحام المحتوى الرقمي ومع تشبّع المنصات بصور الجمال التقليدي والملامح المثالية المتكررة، لم يعد الاعتماد على الشكل الجذاب وحده كافيًا لضمان الانتشار أو تحقيق التفاعل المطلوب و اتجهت بوصلة الإبداع نحو أفكار أكثر جرأة وغرابة، تكسر القوالب النمطية وتثير الفضول والجدل في آن واحد. وبرزت خلال الفترة الأخيرة ظاهرة تصميم شخصيات افتراضية غير مألوفة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
حقيقة التؤام الملتصق فاليريا وكاميلا
في سياق التحولات اللافتة التي يشهدها عالم المؤثرين الافتراضيين، بدأت بعض النماذج المصممة بالذكاء الاصطناعي تحجز لنفسها مكانًا بارزًا على منصات التواصل الاجتماعي، متجاوزة حدود الواقع ومفاجِئة الجمهور بحجم التفاعل الذي تحققه ومن بين هذه النماذج برزت شخصيتان أثارتا اهتمامًا واسعًا خلال فترة وجيزة وتتمثل أبرز ملامح ظاهرة فاليريا وكاميلا في النقاط التالية:
- تظهر فاليريا وكاميلا في هيئة توأمتين ملتصقتين بملامح غير تقليدية ولافتة للنظر، ما يمنحهما حضورًا بصريًا قويًا يلفت انتباه المتابعين من النظرة الأولى.
- عند تصفح حسابهما على منصة «إنستجرام»، يتضح بوضوح أنهما شخصيتان رقميتان تم تصميمهما بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وليستا شخصين حقيقيين من لحم ودم.
- ورغم الطابع الافتراضي لهاتين الشخصيتين، فقد نجح حسابهما في استقطاب قاعدة جماهيرية كبيرة، إذ بلغ عدد المتابعين نحو 280 ألف متابع.
- تشهد منشوراتهما تفاعلًا ملحوظًا، حيث تمتلئ التعليقات بعبارات الإعجاب والإطراء، إلى جانب الدعوات والتمنيات الطيبة ورموز القلوب، في مشهد يعكس ارتباطًا عاطفيًا لافتًا من الجمهور.
- يعكس هذا التفاعل مدى قدرة الشخصيات الافتراضية على تجاوز الحاجز بين الواقع والخيال، وفرض حضورها كمؤثر فعلي في الفضاء الرقمي، رغم إدراك المتابعين لطبيعتها غير الحقيقية.
قصة مصطنعة تثير التساؤلات
حرص القائمون على إدارة الحساب على بناء قصة خلفية متكاملة للتوأمتين، شملت صورًا مفترضة لطفولتهما تم توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب سرد حكايات مختلقة عن تفاصيل حياتهما اليومية بهدف تعزيز المصداقية وجذب التفاعل:
- تضمنت المنشورات روايات منسوبة إلى فاليريا وكاميلا عن خضوعهما لعدد من العمليات الجراحية المتكررة نتيجة اندماج الفقرات، مع إبراز آثار الندوب التي وصفتاها بـ«الجميلة»، في محاولة لإضفاء بعد إنساني وعاطفي على القصة.
- اعتمد الحساب على أسلوب سردي يوحي بالواقعية، ما ساهم في خلق ارتباط عاطفي لدى شريحة من المتابعين رغم الطبيعة الافتراضية للشخصيتين.
- وعلى خلاف العديد من المؤثرين المصنوعين بالذكاء الاصطناعي، لم يجرِ الكشف بشكل صريح عن حقيقة فاليريا وكاميلا ككيانين رقميين، وهو ما زاد من حالة الغموض المحيطة بهما.
- هذا الغياب المتعمد للشفافية أثار تساؤلات واسعة بين المتابعين، وفتح باب الشكوك حول أهداف القائمين على الحساب، واحتمالات وجود نوايا غير معلنة وراء هذا المحتوى.
